جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - المراد بالوجه
[و لا يجب مسح ما زاد على ذلك من الحاجبين و لو للمقدمة] (١) و إن كان أحوط (٢).
و المراد بطرف الأنف (٣): الأعلى، و هو ما يلي الجبهة (٤)، لا الأسفل (٥).
(١) و على كلّ حال فثبوت [١] وجوب ما زاد من الحاجبين على المقدّمة بذلك و نحوه نظر، بل منع؛ للأصل، و عدم ذكره في شيء من أخبار التيمّم البياني و غير ذلك.
(٢) خصوصاً مع ملاحظة ما عساه يظهر من المنتهى من كون مسحهما من المسلّمات، حيث قال بعد أن فرغ من البحث عن مسح الوجه: «فروع، ثالثها: لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين، بل ظاهره كالماء لما بيّناه» [٢]. و ما في شرح المفاتيح- بعد أن حكى عن الأمالي أنّه قال: مضى على مسح الجبين و ظهر الكفّين مشايخنا- قال: «و أظنّه قال: و الحاجبين، لكنّه سقط من نسختي» [٣]، إلّا أنّه قد يريد الأوّل ما كان منه من باب المقدّمة، أو ما يلي طرف الأنف، و لم يثبت ما ظنّه الثاني، بل و لو ثبت لكان متبيّناً خلافه بالنسبة إلى ذلك.
(٣) [كما] في كلام الأصحاب.
(٤) كما صرّح به بنو حمزة و إدريس و سعيد [٤] و العلّامة [٥] و الشهيدان [٦] و غيرهم.
(٥) بل في السرائر و غيرها الإزراء على من ظنّ ذلك من المتفقّهة [٧]، و هو كذلك؛ لعدم اندراجه في شيء ممّا في الأخبار من الجبهة و الجبين بعد تنزيل أخبار الوجه عليهما كما عرفت.
لكن في المحكيّ عن الأمالي في معقد المنسوب إلى دين الإمامية: «يمسح من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف الأعلى و إلى الأسفل أولى ... إلى آخره» [٨] و كذا الجعفرية [٩] و عن حاشية الإرشاد [١٠]، و لم نقف على ما يشهد له، كالمحكيّ عن بعض في المنتهى [١١] أنّه المارن إلّا إطلاق لفظ الطرف في معقد إجماع السيّدين و كلام بعضهم، و أنّه يسجد عليه كالجبهة للإرغام [١٢]. لكن يظهر من الجامع هنا أنّ الذي يرغم به في السجود الطرف الأعلى [١٣].
[١] كذا في الجواهر و الأنسب: «ففي ثبوت».
[٢] المنتهى ٣: ٨٨.
[٣] المصابيح ٤: ٢٨٢.
[٤] الوسيلة: ٧٢، إلّا أنّه لم يصرّح بالأعلى. السرائر ١: ١٣٦. الجامع للشرائع: ٤٦.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٢٠٥.
[٦] اللمعة: ٣١. الروضة ١: ١٥٨.
[٧] السرائر ١: ١٣٦.
[٨] حكاه في الرياض ٢: ٣١٨.
[٩] الجعفرية (رسائل الكركي) ١: ٩٥.
[١٠] حاشية الإرشاد (الكركي): ٢٦.
[١١] المنتهى ٣: ٨٧، و لم يصرّح بذلك.
[١٢] الانتصار: ١٢٤. الغنية: ٦٣.
[١٣] الجامع للشرائع: ٤٦.