جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٣ - ذرق الدجاج الجلّال
[بل الظاهر أن الأحوط الاجتناب]، بل الأقوى إن لم ينعقد إجماع على خلافه (١).
[ذرق الدجاج الجلّال]:
(و) ليس (كذلك) البحث (في ذرق الدجاج غير الجلّال) و إن كان ظاهر المصنّف مساواته للأوّل في التردّد.
(و) في أنّ (الأظهر الطهارة) إلّا أنّ الفرق بينهما واضح (٢) فإنّه ينبغي القطع بالطهارة (٣).
(١) اللّهمّ إلّا أن يدّعى الشكّ في صدق اسم البول و الخرء و العذرة و الغائط و نحوها من الألفاظ التي علّقت النجاسة عليها في المقام بالنسبة إلى ما لا نفس له، و به يفرّق حينئذٍ بينه و بين الصلاة؛ لكون الحكم معلّقاً هناك على الفضلة الشاملة لها قطعاً، بخلافه هنا.
لكن للبحث فيه مجال، و اللّٰه أعلم.
(٢) لما قد عرفت أنّ التردّد في الأوّل في محلّه، بخلافه هنا.
(٣) كما هو المشهور بين القدماء و المتأخّرين، بل لا خلاف فيه إلّا من الشيخ في الخلاف [١] و عن المفيد في المقنعة [٢] و الصدوق [٣]، مع أنّه في الاستبصار الحكم بالطهارة [٤]، بل عن كتاب الصيد من الخلاف ذلك أيضاً مدّعياً عليه الإجماع و على خرء كلّ ما يؤكل لحمه [٥] كالغنية بالنسبة إلى الكلّية [٦].
و في السرائر هنا استدلّ على الطهارة بالإجماع من الطائفة على أنّ روث و ذرق كلّ مأكول اللحم من الحيوان طاهر [٧]، و في باب البئر منها أنّه «لا ينزح لذرق الدجاج غير الجلّال شيء؛ لأنّه طاهر، لأنّ ذرق مأكول اللحم طاهر بغير خلاف بين أصحابنا». ثمّ قال أيضاً بعد أن حكى عن بعض الأصحاب استثناء الدجاج من الحكم بعدم نزح شيء من البئر لو وقع فيها خرء ما يؤكل لحمه: «إن أراد هذا المصنّف سواءً كان جلّالًا أو غير جلّال فقد قدّمنا أنّ إجماع الصحابة منعقد و الأخبار به متواترة أنّ كلّ مأكول اللحم من سائر الحيوان ذرقه و بوله و روثه طاهر، فلا يلتفت إلى خلاف ذلك إمّا من رواية شاذّة، أو قول مصنّف غير معروف، أو فتوى غير محصّل» ثمّ قال أيضاً: «و ذهب في بعض كتبه شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) إلى نجاسة ذرق الدجاج مطلقاً، إلّا أنّه رجع عنه في استبصاره و مبسوطه، فقال في مبسوطه في آخر كتاب الصيد: إنّ رجيع ما يؤكل لحمه ليس بنجس عندنا ... إلى آخره» [٨].
بل ظاهر الشيخ الإجماع [٩] كظاهر العلّامة في المنتهى [١٠].
[١] الخلاف ١: ٤٨٥.
[٢] المقنعة: ٧١.
[٣] المقنع: ١٤.
[٤] الاستبصار ١: ١٧٨، ذيل الحديث ٦١٩.
[٥] الخلاف ٦: ٣٣.
[٦] الغنية: ٤٠.
[٧] السرائر ١: ١٧٨.
[٨] السرائر ١: ٧٩- ٨١.
[٩] المبسوط ٦: ٢٧٧.
[١٠] المنتهى ٣: ١٧٧.