جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٢ - أواني المشركين
[أواني المشركين]:
(و أواني المشركين) أهل كتاب كانوا أو لا و غيرها ممّا في أيديهم عدا اللحم و الجلد (طاهرة) (١)، [و لكن مطلقاً].
و لذا قيّد المصنّف الطهارة ب(- ما لم يعلم نجاستها) بمباشرتهم أو غيرها، فإنّه إذا علم حُكِم بالنجاسة و إن احتمل حصول الطهارة، بل و لو ظنّ ما لم يكن معتبراً شرعاً (٢).
كما أنّه لا اعتبار بالظنّ عندنا في التنجيس أيضاً ما لم يكن ناشئاً عن أمارة شرعية من البيّنة و خبر العدل، بل و إن كان خبر عدل على ما تقدّم سابقاً (٣).
(١) بلا خلاف أجده فيه إلّا ما توهّمه في الحدائق من خلاف الشيخ، فحكى عنه عدم جواز استعمالها [١]، مع أنّ ما حكاه من العبارة ظاهرة أو صريحة في غير ما نحن فيه من البحث مع العامّة في نجاستها بمباشرتهم أو لا بدّ من نجاسة اخرى غيرها، و إلّا فلا خلاف فيما نحن فيه بيننا، بل في كشف اللثام الإجماع عليه [٢]، و هو كذلك.
مضافاً إلى:
١- الأصل.
٢- و العمومات.
٣- و خصوص المعتبرة الواردة في طهارة الثوب المعار للذمّي [٣]، و الثياب السابريّة التي يعملها المجوس [٤]، بل و ثوب المجوسي نفسه [٥]، و ما يعمله الخيّاط و القصّار اليهودي و النصراني [٦].
و هي و إن كانت مشتملة على غير مفروض العبارة لكن عدم القائل بالفرق [بين أوانيهم و غيرها]، و اشتمال بعضها على التعليل العام كافٍ في المطلوب.
كما أنّ ما عرفته من عدم الخلاف عندنا في الحكم بل الإجماع عليه إن لم تكن الضرورة كافٍ في رفع اليد عن النهي عن استعمال أوانيهم و ثيابهم و الأكل منها، أو تنزيلها- بل لعلّه الظاهر منها- على المعلوم مباشرتهم لها.
(٢) لعدم اعتبار ذلك هنا في قطع الأصل و إن كان لغيبة يحكم بالطهارة معها لغيرهم.
(٣) بل في الرياض: «أنّه لم ينهض دليل تطمئن به النفس على البيّنة [في التنجيس] أيضاً... إلى آخره» [٧]، و إن كان قد عرفت سابقاً وضوح ضعفه، كوضوح ضعف القول بالاكتفاء بمطلق الظنّ، فلاحظ و تأمّل.
[١] الحدائق ٥: ٥٠٣.
[٢] كشف اللثام ١: ٤٨٦، و فيه: «الاتّفاق».
[٣] الوسائل ٣: ٥٢١، ب ٧٤ من النجاسات، ح ١.
[٤] الوسائل ٣: ٥١٨، ب ٧٣ من النجاسات، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ٥٢٠، ح ٧.
[٦] التهذيب ٦: ٣٨٥، ح ١١٤٢.
[٧] الرياض ٢: ٤٢٤.