جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - إزالة النجاسة للصلاة
ثمّ لا فرق بين جميع أجزاء الصلاة في الشرط المذكور كغيره من شرائطها و شرائط كلّ مركّب (١). بل و لا بين أجزائها المتّصلة و المنفصلة كالتشهّد و السجدة المنسيّين (٢)، و كذا الركعات الاحتياطية المشروعة لتدارك النقصان لو كان، فيعتبر فيها حينئذٍ ما اعتبر في المتدارَك.
نعم لا عبرة بما خرج عنها سواءً تقدّمها كالأذان و الإقامة و القيام للتكبير بل و النيّة في وجه، أو تأخّرها كالتعقيبات و نحوها، بل و السلام الثالث في وجه مع الخروج بسابقه و إن قلنا بوجوبه.
و أمّا سجود السهو (٣) [ف] فيه بحث إن لم يكن منع كما سيأتي.
و المراد بالثياب المعتبر طهارتها مطلق ما سمّي لباساً عرفاً، لا فراشاً و لا وطاءً و لا ظلالًا و لا غطاءً (٤)، على إشكال في الأخير فيما لو كان المصلّي تحته بإيماء و نحوه و كان هو الساتر له، بل و إن لم يكن (٥). نعم لا عبرة بالزائد على القامة من اللباس زيادة خارجة عن المعتاد يخرج بها عن اسم الملبوس أو المحمول (٦).
(١) لظهور انتفاء امتثال الشرط بانتفاء حصوله لبعض أجزاء الجملة.
(٢) لبقاء حكم الجزئيّة فيهما و إن انفصلا.
(٣) فقد نصّ شيخنا في كشف الغطاء [١] على اشتراطه بذلك أيضاً.
(٤) للأصل السالم عن المعارض.
(٥) لاحتمال إرادة المثال من الثوب و نحوه الموجود في الأخبار.
(٦) وفاقاً للمحكيّ عن صريح جماعة و مستحسن المعالم [٢] و ظاهر الخلاف بل صريحه [٣]؛ إذ لا دليل على اعتبار طهارة ذلك الزائد؛ ضرورة انصراف الأدلّة إلى غيره، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه، قال فيها: «لو كان على رأسه عمامة و طرفها على نجاسة صحّت صلاته عندنا، خلافاً للشافعي ... إلى آخره» [٤].
لكن لعلّ مراده نفس مباشرة النجاسة و إن لم يحصل التنجيس، فيخرج عمّا نحن فيه حينئذٍ؛ إذ لا ريب في عدم اقتضاء ذلك فساداً؛ لعدم اندراجه في الملبوس أو المحمول، كقوله فيها أيضاً بصحّة صلاة من صلّى مماسّاً ثوبه لشيء نجس عندنا، خلافاً للشافعي [٥].
و في المنتهى بصحّة صلاة من شدّ وسطه بطرف حبل و الآخر شدّ به نجاسة، من غير خلاف بين علمائنا [٦]. بل ربّما ظهر من كشف غطاء الاستاذ دوران بطلان الصلاة على تنجيس الثياب بملاقاة النجاسة لرطوبة في المصيب أو المصاب أو فيهما، دون النجاسة المتّصلة باللباس مع الجفاف، فتصحّ الصلاة فيها حينئذٍ إذا لم تكن من غير مأكول اللحم، بل و إن كانت منه إذا كانت موضوعة على الانفصال عنه على إشكال [٧] إلى آخره. و إن كان الظاهر اندراج الفرض المذكور في حمل النجاسة [في الصلاة].
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٦٢.
[٢] المعالم ٢: ٦٣٣.
[٣] الخلاف ١: ٥٠١.
[٤] التذكرة ٢: ٤٠١.
[٥] التذكرة ٢: ٤٠١- ٤٠٢.
[٦] المنتهى ٣: ٣١٨، ٣١٩.
[٧] كشف الغطاء ٢: ٣٦١.