جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٨ - عدم مانعية النجاسة على غير أعضاء التيمّم
[و لا بأس بالقول باستحباب السواك و التسمية و تفريج الأصابع عند الضرب، و أن لا يرفع عن العضو حتى يكمل مسحه، و أن لا يكرّر المسح] (١)، و إن كان في البعض نوع تأمّل.
[عدم مانعية النجاسة على غير أعضاء التيمّم]:
(و) لا يعتبر في صحّة التيمّم طهارة غير أعضائه من تمام البدن حتى محلّ النجو (٢).
ف(- لو تيمّم و على جسده نجاسة صحّ تيمّمه) و إن كان متمكّناً من إزالتها (كما لو تطهّر بالماء و عليه نجاسة) في غير محلّ الوضوء مثلًا.
(لكن في التيمّم يراعى ضيق الوقت) عنه و عن الصلاة خاصّة إن كان التيمّم لما يعتبر إزالتها في صحّته كالصلاة و قلنا باعتبار الضيق فيه مطلقاً أو مع الرجاء و كان متحقّقاً.
فلو تيمّم حينئذٍ قبل إزالتها مع سعة الوقت له فسد (٣)، فلا فرق حينئذٍ بين نجاسة البدن و الثوب و غيرهما ممّا يشترط في الصلاة (٤).
(١) للتسامح.
(٢) للأصل، و إطلاق الأدلّة من غير معارض، بل و البدليّة.
(٣) لا لأنّ زوالها في نفسه شرط في صحّته، بل لوقوعه حينئذٍ قبل الضيق المعتبر في صحّته؛ إذ المراد به عدم سعة الوقت لغيره و الصلاة.
(٤) قيل: «و لذلك أوجب تقديم الاستنجاء و نحوه عليه في المبسوط و النهاية و المعتبر و ظاهر المقنعة و الكافي و المهذّب و الإصباح» [١].
و ربّما يشهد له مع ذلك أيضاً ما في خبر أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام): سأله عن الحائض التي قد طهرت و لم يكن عندها ما يكفيها للغسل؟ فقال: «إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثمّ تتيمّم و تصلّي ... إلى آخره» [٢].
لكن قد يناقش فيه على هذا التقدير أيضاً:
أوّلًا: بأنّ المراد بضيق الوقت عند من اعتبره هو عدم زيادته عن الصلاة و شرائطها التي من جملتها التيمّم و إزالة النجاسة، و إلّا فلا دليل على وجوب تأخيره عن سائر شرائط الصلاة من الاستتار و نحوه.
و ثانياً: بظهور إرادة العادي من الضيق الذي لا ينافيه نحو ذلك في بعض الأحوال، و إلّا لم يجز التيمّم في موضع يحتاج أن ينتقل عنه إلى مصلّاه، بل و لا فعل الأذان و الإقامة و نحوهما ممّا تقضي السيرة بخلافه.
نعم، قد يقال باشتراط تقدّم خصوص الاستنجاء في صحّته بناءً على اشتراطه في الوضوء للبدليّة.
لكن قد عرفت ضعفه فيما سبق، كما عرفت عدم اعتبار المضايقة مطلقاً في التيمّم عندنا.
فلا يتوجّه البحث حينئذٍ فيما ذكره المصنّف من أصله، و لعلّ عبارته هنا تشعر باختياره الضيق و إن كان قد تردّد فيما مضى.
[١] كشف اللثام ٢: ٤٨٦.
[٢] الوسائل ٢: ٣١٣، ب ٢١ من الحيض، ح ١.