جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٧ - العفو عمّا لا تتم الصلاة فيه منفرداً
بل لا يبعد التفصيل بين الميتة و غيرها، فيقتصر في المنع على الاولى (١) دون الثانية (٢).
و [الظاهر] (٣) أولويّة المنع فيما اتّخذ ملبوساً منها [من الميتة] و إن كان لا تتمّ به الصلاة (٤).
أمّا إذا كان [الملبوس] متّخذاً من غيرها كشعر نجس العين (٥) ف [- الصحيح المنع من الصلاة فيه] (٦).
و أمّا حمل ما تمّت به الصلاة كالثوب و نحوه [لو كان نجساً] (٧) [فلا يخلو القول بالعفو فيه من قوّة].
(١) لما سمعت من الأخبار و غيرها الدالّة على المنع منها حتى في شسع النعل السالمة عن المعارض؛ لتنزيل صحيح الثالول على الطهارة لا النجاسة و العفو كما عرفته فيما مرّ، و إن استند إليه هنا في الذكرى [١] و كشف الغطاء [٢].
(٢) للأصل.
(٣) [إذ] منه [ممّا تقدّم] حينئذٍ ينقدح [ذلك].
(٤) بل لعلّ الخبر الأخير صريح فيه [في المنع].
(٥) ففي كشف الاستاذ المنع [٣] [من الصلاة فيه]؛ معلّلًا له بظهور أدلّة العفو من حيث النجاسة فلا يشمل المنع من جهة اخرى كعدم المأكولية، و يلزمه عدم العفو عمّا تنجّس بدم غير المأكول و نحوه ممّا لا تتمّ به الصلاة. و فيه منع واضح يعرف ممّا تقدّم.
(٦) [كما أنّ] الأولى التعليل [لذلك] بظهور أدلّة العفو في المتنجّس ممّا لا تتمّ به الصلاة لا النجس، فيبقى على أصل اشتراط الطهارة في ملبوس المصلّي.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى المساواة أو عدم القول بالفصل.
و هما كما ترى.
(٧) فظاهر القائل بالعفو [عن المحمول النجس] العفو فيه أيضاً، بل هو صريح بعضهم [٤]؛ للأصل.
لكن قد يشكل بمفهوم بعض أدلّة العفو. و دفعه- بإرادة اللبس في المنطوق، فيكون المفهوم عدمه [عدم العفو] عن لبس غير ما لا تتمّ الصلاة به لا حمله- لا يتمّ في مرسل ابن سنان [٥] المتضمّن للحمل، بل و غيره بناءً على ظهوره في العفو عمّا لا تتمّ الصلاة به محمولًا و ملبوساً.
نعم قد يمنع حجّية المفهوم في مثلها، أو دلالته على المنع؛ لأعمّية البأس منه، فيبقى الأصل حينئذٍ سالماً، و هو لا يخلو من قوّة، فتأمّل جيّداً، فإنّ كلام الأصحاب لا يخلو من نظر بل و اضطراب.
لكن ممّا ذكرنا يعرف أنّ ما في السرائر من عدم العفو عن نجاسة غير الملبوس ممّا لا تتمّ الصلاة به- معلّلًا له بأنّه
[١] الذكرى ١: ١٤٣.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٦٨.
[٣] كشف الغطاء ٢: ٣٦٧.
[٤] الحدائق ٥: ٣٣٥- ٣٣٦.
[٥] تقدّم في ص ٣٥٣.