جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٢ - النوع العاشر الكافر
[و قد يمنع صدق الفقّاع حقيقة على ما لم يحصل فيه النشيش و القفزان]، كما أنّه قد يمنع صدقه على ما يستعمله الأطبّاء في زماننا هذا من ماء الشعير (١).
ثمّ إنّه لا يخفى عدم دوران الحكم نجاسةً و حرمةً [في الفقّاع] على الإسكار (٢). نعم لا يبعد كون ذلك منشأهما عند الشارع و لو بالكثير منه في بعض الأحوال، و اللّٰه أعلم.
[النوع العاشر] [الكافر]:
(العاشر: الكافر) (٣) من غير فرق بين اليهود و النصارى و غيرهم (٤).
و لا بين المشرك و غيره، و لا بين الأصلي و المرتدّ (٥).
(١) لعدم وجود خاصيتيه فيه على الظاهر.
(٢) كما صرّح به بعضهم [١] و يعطيه ظاهر آخرين؛ لإطلاق الأدلّة، و ترك الاستفصال فيها، سيّما بعد الاستفصال عنه [الإسكار] بالنسبة للنبيذ.
(٣) إجماعاً في التهذيب [٢] و الانتصار [٣] و الغنية [٤] و السرائر [٥] و المنتهى [٦] و غيرها و ظاهر التذكرة [٧]، بل في الأوّل من المسلمين، لكن لعلّه يريد النجاسة في الجملة؛ لنصّ الآية الشريفة [٨]. و إن كانت العامّة يؤوِّلونها بالحكميّة لا العينيّة، نعم هي كذلك عندنا.
(٤) كما هو صريح معقد إجماع المرتضى و ظاهر غيره بل صريحه.
(٥) و لعلّ ما عن غرية المفيد من الكراهة في خصوص اليهود و النصارى [٩] يريد بها الحرمة، كما يؤيّده اختياره لها في أكثر كتبه- على ما قيل [١٠]- و عدم معروفيّة حكاية خلافه كنقل الإجماع من تلامذته [على النجاسة] مع أنّه المؤسّس للمذهب.
و ما عن موضع من نهاية الشيخ: «و يكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه، فإن دعاه فليأمر بغسل يديه ثمّ يأكل معه إن شاء» [١١] محمول- كما عن نكت المصنّف [١٢]- على المؤاكلة باليابس أو الضرورة و غسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسة. أو على ما ذكره ابن إدريس في السرائر من أنّه أورد الرواية الشاذّة
[١] المفاتيح ١: ٧٢.
[٢] التهذيب ١: ٢٢٣.
[٣] الانتصار: ٨٨.
[٤] الغنية: ٤٤.
[٥] السرائر ٣: ١٢٤.
[٦] المنتهى ٣: ٢٢٢.
[٧] التذكرة ١: ٦٧.
[٨] التوبة: ٢٨.
[٩] نقله في المعتبر ١: ٩٦.
[١٠] المعتبر ١: ٩٦.
[١١] النهاية: ٥٨٩- ٥٩٠.
[١٢] النهاية و نكتها ٣: ١٠٧.