جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨ - التطهُّر بالثلج
نعم لا يدخل في الطين عرفاً مطلق الأرض النديّة و التراب كذلك، فيجوز التيمّم به اختياراً (١).
[التطهُّر بالثلج]:
ثمّ إنّ [الظاهر] (٢) انحصار ما يتيمّم به- و لو اضطراراً- بما ذكره من المراتب، فمع عدم شيء منها كان فاقد الطهورين حينئذٍ، و يأتي الكلام فيه.
من غير فرق في ذلك بين أن يجد الثلج و الماء الجامد الذي لا يستطيع الغسل به، و عدمه (٣).
(١) كما نصّ عليه الفاضلان في المعتبر و التذكرة [١]، بل في الثاني: «لا يشترط في التراب اليبوسيّة، فلو كان نديّاً لا يعلق باليد منه غبار جاز التيمّم به عند علمائنا» انتهى. فهو:
١- مع صدق الصعيد.
٢- الحجّة.
٣- مضافاً إلى صحيح رفاعة السابق [٢].
لكنّه قد يظهر منه تقييد الجواز بعدم التمكّن من الجافّ، سيّما تعليل ذلك فيه بأنّه توسّع من اللّٰه عزّ و جلّ، إلّا أنّه يمكن حمله على ما لا ينافي المطلوب من إرادة الاشتراط بالنسبة إلى بعض أفراد الأجفّ و إن كان طيناً أو غير ذلك، فتأمّل جيّداً.
(٢) [كما هو] ظاهر المصنّف و غيره، بل صرّح به جماعة.
(٣) وفاقاً للأكثر، و خلافاً للمحكيّ عن مصباح السيّد و الإصباح و المراسم و ظاهر الكاتب [٣]، فأوجبوا التيمّم بالثلج مع عدم التمكّن حيث لا يوجد غيره و لا يمكن حصول مسمّى الغسل به و لو [كان] كالدهن، و اختاره في القواعد و الموجز الحاوي و عن البيان [٤].
و كأنّه:
١- للاحتياط.
٢- و ما دلّ على عدم سقوط الصلاة بحال.
٥/ ١٥٠/ ٢٥٩
٣- و استصحاب التكليف بها.
٤- و حسن محمّد بن مسلم أو صحيحه: سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أجنب في سفره و لم يجد إلّا الثلج أو ماءً جامداً؟ فقال:
«هو بمنزلة الضرورة، يتيمّم، و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه» [٥].
و فيه:
١- مع عدم صلاحيّة شيء من ذلك عدا الخبر لإثباته.
[١] المعتبر ١: ٣٧٤. التذكرة ٢: ١٨١.
[٢] تقدّم في ص ٦٤.
[٣] نقله عن المصباح و الكاتب في المعتبر ١: ٣٧٧، ٣٧٨. إصباح الشيعة: ٥١. المراسم: ٥٣.
[٤] القواعد ١: ٢٣٨. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٦. البيان: ٨٥.
[٥] الوسائل ٣: ٣٥٥، ب ٩ من التيمّم، ح ٩.