جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧ - التيمّم بالطين
إنّما البحث في كيفيّة التيمّم بالوحل، ف [- الظاهر] (١) أنّه كالتيمّم بالأرض (٢)، إلّا أنّه ينبغي إزالته عن اليد كنفض التراب (٣).
و المراد بالوحل (٤): مطلق الطين (٥)، لا الطين الرقيق (٦).
(١) [كما هو] ظاهر المصنّف و غيره، بل صريح السرائر [١] و غيرها.
(٢) و هو الذي يقتضيه ظاهر إطلاق الأخبار سيّما في مقام البيان.
(٣) لكن في المقنعة: أنّه «يضع يديه ثمّ يرفعهما فيمسح إحداهما بالاخرى حتى لا يبقى فيهما نداوة ثمّ يمسح بهما وجهه» [٢]. و المبسوط و عن الخلاف و النهاية: أنّه «يضع يديه في الطين ثمّ يفركه و يتيمّم به» [٣]. و الوسيلة:
«قد أطلق الشيوخ (رحمهم الله) ذلك، و الذي تحقّق لي أنّه يلزم أن يضرب يديه على الوحل قليلًا و يتركه عليها حتى ييبس، ثمّ ينفضه عن اليد و يتيمّم به» [٤]. و اختاره في التحرير [٥].
قلت: لكن ينبغي القطع ببطلان الأخير إن اريد الاجتزاء بالضرب الأوّل قبل التجفيف ثمّ المسح بعد النفض؛ إذ لا دليل عليه، بل ظاهر الأدلّة خلافه، مع ما فيه من فوات الموالاة، كما أنّه ينبغي القطع بصحّته إن اريد تجفيفه قبل ضرب التيمّم ثمّ يتيمّم به بعد يبسه مع سعة الوقت، لكنّه خارج عمّا نحن فيه؛ لرجوعه للتيمّم بالتراب كما تقدّم سابقاً.
و كذا ما في كتب الشيخ، إلّا أنّه يحتمل قويّاً إرادة الإزالة من الفرك، فيكون بمنزلة النفض في التيمّم بالتراب، فيوافق المختار حينئذٍ مع مراعاة الموالاة. و قد يشعر به ما في المعتبر حيث قال بعد ذكره ما في المبسوط: إنّه الوجه؛ لظاهر الأخبار [٦] إذ قد عرفت أنّ ظاهرها ما قلنا، كما أنّه في التذكرة بعد ذكره كلام ابن حمزة: أنّه «الوجه عندي إن لم يخف فوت الوقت، و إن خاف عمل بقول الشيخ» [٧] إذ لو لم ينزّل قول الشيخ على ما ذكرنا لكان فيه أيضاً خوف من فوات الوقت، بل يمكن تنزيل ما في المقنعة أيضاً عليه، بل لعلّه أقرب، فيتّحد الجميع، و إن أبيت فهم محجوجون بما عرفت.
(٤) [كما] في المتن.
(٥) كما علّق الحكم عليه في كثير من الأخبار [٨].
(٦) و إن فسّره به في القاموس [٩].
[١] السرائر ١: ١٣٨.
[٢] المقنعة: ٥٩.
[٣] المبسوط ١: ٣٢. الخلاف ١: ١٥٥. النهاية: ٤٩.
[٤] الوسيلة: ٧١.
[٥] التحرير ١: ٢٢.
[٦] المعتبر ١: ٣٧٧.
[٧] التذكرة ٢: ١٨١.
[٨] انظر الوسائل ٣: ٣٥٣، ب ٩ من التيمّم.
[٩] القاموس المحيط ٤: ٦٤.