جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٥ - عرق الجنب من الحرام و غيره
[عرق الجنب من الحرام و غيره]:
(و في) نجاسة (عرق الجنب من الحرام) و لو مع عدم الإنزال حين الفعل أو بعده (و عرق الإبل الجلّالة و المسوخ) كالقرد و الدبّ (خلاف) بين الطائفة (١).
(١) أما الأوّل: فالصدوقان في الرسالة و الفقيه و عن الأمالي و الشيخان في المقنعة و الخلاف و النهاية و ظاهر التهذيب و الاستبصار و ابن الجنيد و القاضي على ما حكي عنهما و المحدّث البحراني في الحدائق و شيخنا في كشف الغطاء و المعاصر في الرياض و النراقي في اللوامع على النجاسة [١]، و إن لم ينصّ جماعة منهم عليها، لكنّهم نصّوا على ما يقتضيها هنا من عدم جواز الصلاة و نحوه، و هو ظاهر الاستاذ الأكبر في شرح المفاتيح أو صريحه، بل نسبه فيه إلى الشهرة العظيمة [٢].
كما أنّه في الرياض نسبه إلى الأشهر بين المتقدّمين تارة، و إلى الشهرة العظيمة بينهم اخرى.
و في اللوامع إلى كثير من الطبقة الثانية و من قدّمنا ذكرهم من القدماء، بل في الغنية و المراسم نسبته إلى أصحابنا [٣]، بل في الخلاف الإجماع عليه، بل عن الأمالي: أنّ من دين الإماميّة الإقرار به، و هو كسابقه إجماع أو أعلى منه. فهما [إجماع الخلاف و الأمالي] الحجّة حينئذٍ بعد اعتضادهما:
١- بالشهرة المحكيّة.
٢- بل و بظاهره [الإجماع] من الديلمي و ابن زهرة، و إن كان فتوى الأوّل منهما بالطهارة يؤذن بعدم إرادته الإجماع المصطلح منه، فيحمل على الشهرة العظيمة.
٣- و بوجوده في نحو رسالة عليّ بن بابويه و النهاية التي هي غالباً متون أخبار.
٤- و بما في الفقه الرضوي: «إن عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه، و إن كانت حراماً فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل» [٤].
٥- و بما قد يشعر به قول أبي الحسن (عليه السلام) في مرسل عليّ بن الحكم: «لا تغتسل من غسالة الحمّام، فإنّه يغتسل فيه من الزنا» [٥].
كقوله (عليه السلام) و قد قيل: إنّ أهل المدينة يقولون: إنّ فيه شفاء من العين: «كذبوا، يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرّهما، ثمّ يكون فيه شفاء من العين؟!» [٦].
[١] نقله عن الرسالة في المقنع: ٤٣. الفقيه ١: ٦٧، ذيل الحديث ١٥٣. الأمالي: ٥١٦. المقنعة: ٧. الخلاف ١: ٤٨٣. النهاية: ٥٣. التهذيب ١: ٢٧١، ذيل الحديث ٧٩٨. الاستبصار ١: ١٨٧، ذيل الحديث ٦٥٥. نقله عن ابن الجنيد في المعالم ٢: ٥٥٧. المهذب ١: ٥١. الحدائق ٥: ٢١٩. كشف الغطاء ٢: ٣٥٤. الرياض ٢: ٣٦٥. اللوامع ١: ١٤١.
[٢] المصابيح ٥: ٣٦.
[٣] الغنية: ٤٥.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٨٤.
[٥] الوسائل ١: ٢١٩، ب ١١ من الماء المضاف، ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ح ٢.