جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - عرق الجنب من الحرام و غيره
..........
النجاشي [١]، و غالياً ضعيفاً كما عن ابن الغضائري [٢].
٦- و خلوّ الكتب المعتمدة عنها [عن الأخبار المذكورة].
٧- و عدم ورود خبر يعضدها [الأخبار] من النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمّة الماضين (عليهم السلام) مع كثرة الرواة، و اللواط و الزناة و إقامة الحدود عليهم في تلك الأوقات، و فتوى المتأخّرين بخلافها، و إن كان لاحتمال بل ظهور عدم عثورهم عليها و غير ذلك.
يمنع من تحكيمها على ما دلّ على الطهارة من الأصل، بل الاصول و العمومات خصوصاً الوارد منها في الأسآر. و تركِ الاستفصال في خبر عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليهم السلام) قال: «سألت رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الجنب و الحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما، فقال: إنّ الحيض و الجنابة حيث جعلهما اللّٰه عزّ و جلّ ليس في العرق، فلا يغسلان ثوبهما» [٣].
و خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القميص يعرق فيه الرجل و هو جنب حتى يبتلّ القميص؟ فقال: «لا بأس، و إن أحبّ أن يرشّه بالماء فليفعل» [٤]. و إطلاق قول الصادق (عليه السلام) في خبر حمزة بن حمران: «لا يجنب الثوب الرجل، و لا يجنب الرجل الثوب» [٥].
و أمّا ما في الرياض و غيره من انجبار قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة بين القدماء و الإجماعات المحكيّة، و دلالتها بعدم القول بالفصل هنا؛ إذ ليس أحد ممّن قال بالطهارة منع من الصلاة فيه، فالقول حينئذٍ بحرمة الصلاة خاصّة دون باقي أحكام النجاسة إحداث قول في المسألة [٦].
فقد يناقش فيه: أوّلًا: بمنع تحقّق عظمة الشهرة:
١- لأنّ جملة من القدماء لم تنقل فتاواهم لنا في ذلك، كالمرتضى و غيره.
٢- و ظاهر ابن حمزة التردّد، حيث نسب النجاسة إلى أحد القولين [٧].
٣- كما أنّ الحلبي في إشارة السبق، قال: فيه خلاف [٨].
٤- بل لعلّه [/ الخلاف] ظاهر ابن زهرة أيضاً حيث نسبه إلى إلحاق الأصحاب [٩].
٥- و صريح المراسم الطهارة بعد أن نسب النجاسة إليهم أيضاً [١٠]، و هو مؤذن بعدم إرادته الإجماع منه.
[١] رجال النجاشي: ٢٦٨، الرقم ٦٩٨.
[٢] نقله في مجمع الرجال ٤: ٢٠٤.
[٣] الوسائل ٣: ٤٤٧، ب ٢٧ من النجاسات، ح ٩.
[٤] المصدر السابق: ٤٤٦، ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ٤٤٥، ح ٥.
[٦] الرياض ٢: ٣٦٦.
[٧] الوسيلة: ٧٨.
[٨] الإشارة: ٨٠.
[٩] الغنية: ٤٥.
[١٠] المراسم: ٥٦.