جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣١ - موارد قيل فيه بالإعادة
[موارد قيل فيه بالإعادة]:
كما أنّه كذلك (سواءً كان) تيمّمه (في سفر أو حضر) (١).
(١) بلا خلاف أجده فيه [١]، إلّا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة [٢] منّا و الشافعي [٣] منهم من وجوب الإعادة على الحاضر إذا تيمّم لفقد الماء ثمّ وجده.
بل عن التنقيح حكايته عن الشيخ و بعض الأصحاب [٤]، إلّا أنّا لم نتحقّقه.
بل في الخلاف التصريح بعدم الإعادة، بل ظاهره أو صريحه الإجماع، كما أنّ عنه الإجماع على مساواة الحضر و السفر في ذلك [٥].
و هو- مع إطلاقات الإجماعات السابقة و غيرها- حجّتنا على المرتضى، سيّما لو أراد بالإعادة ما يتناول القضاء، مع أنّا لم نعرف له مستنداً كما اعترف به غير واحد إلّا:
١- ما يشعر به خبر السكوني الوارد في الزحام [٦]، و ستعرف ما فيه.
٢- و دعوى أصالة التكليف بالمائيّة، و الترابيّة إنّما تجزي عن التكليف بها لا عن غيرها، كما أنّ أخبار عدم الإعادة إنّما تنصرف لغيره؛ لندرة فقد مثله الماء، سيّما مع عدم العموم اللغوي في أكثرها.
و فيه:
أ- مع منع أصله عليه هنا.
ب- و انقطاعه بعد التسليم بما تقدّم.
جو منافاته لقاعدة الإجزاء المعلومة عرفاً، خصوصاً في المقام.
د- إنّ ما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء [٧]، و أنّ ربّهما واحد [٨]، و أنّه أحد الطهورين [٩] و نحوها تتناول الجميع، و إلّا لشكّ في أصل تسويغ التيمّم له حينئذٍ لا في الإعادة خاصّة.
(و) من الواضح عندنا بطلانه كما تقدّم في أوّل مسوّغات التيمّم.
كما أنّه قد وضح لك الآن بطلان المحكيّ عن المرتضى، مع أنّه لم يعرف نقله عنه إلّا من بعض المتأخّرين [١٠].
[١] جامع المقاصد ١: ٥٠٣.
[٢] نقله في المعتبر ١: ٣٦٥.
[٣] المجموع ٢: ٣٠٣.
[٤] التنقيح ١: ١٣٧.
[٥] الخلاف ١: ١٤٢، ١٤٨- ١٤٩.
[٦] الوسائل ٣: ٣٧١، ب ١٥ من التيمّم، ح ١.
[٧] الوسائل ٣: ٣٨٥، ب ٢٣ من التيمّم، ح ٢.
[٨] المصدر السابق: ٣٨٦، ح ٦.
[٩] المصدر السابق: ح ٥.
[١٠] المعتبر ١: ٣٦٥.