جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٤ - مسح اليدين
[و محلّ المسح ظهر الكفّين لا المجموع] (١). نعم يجب الاستيعاب كالجبهة (٢)، و إن كان ربّما يتأمّل في ترك بعض ما لا يخرجه عن مسمّى مسحه عرفاً (٣).
نعم لا يجب استيعاب مسح الممسوح بتمام الماسح، كما تقدّم في الجبهة (٤).
نعم يجب المسح بالباطن كالضرب و مسح الجبهة (٥).
كما أنّه مع التعذّر فبالظهر، و قد مرّ البحث فيه في الضرب.
و لو تجدّد العذر بعد مسح الوجه و لم يفتقر مسح اليدين إلى ضربة اخرى، فالأحوط بل المتعيّن الاستئناف (٦).
(١) بل في المدارك و الحدائق: أنّ ظاهرهم الإجماع عليه [١]، و في الانتصار نسبته إلى الإمامية [٢]، كما عن كشف الرموز إلى عمل الأصحاب [٣]، بل هو بعض معقد المحكيّ عن الأمالي من النسبة إلى من مضى من مشايخنا [٤].
و يدلّ عليه مع ذلك ما في صحيح زرارة المروي في مستطرفات السرائر: ثمّ مسح بكفّيه كلّ واحدة على ظهر الاخرى [٥] كحسن الكاهلي [٦]، و لا ينافيها إطلاق الكفّ في غيرها؛ لوجوب تنزيلها عليه بعد ما عرفت، سيّما و في بعضها: «على كفّيه» [٧].
(٢) من غير خلاف يعرف فيها، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا [٨]؛ لتبادره من النصوص و الفتاوى.
(٣) سيّما بعد ظهور التيمّمات البيانيّة في عدم التدقيق بذلك، و الاجتزاء بالمسح مرّة واحدة.
و لعلّه لذا اكتفى في مجمع البرهان بمسح ظهر الكفّ مرّة واحدة مع عدم التهاون و التقصير في الاستيعاب و إن لم يستوعب جميع الظهر بحيث انتفى ما بين الأصابع، سيّما ما بين السبابة و الإبهام و بعض الخلل [٩]. لكنّه لا يخلو من تأمّل إن أراد غير ما ذكرنا بل و إن أراده أيضاً؛ لما عرفت من الإجماع ظاهراً، بل لعلّه محصّل على وجوب الاستيعاب على أنّ ذلك الصدق من المسامحات العرفية في نفس الإطلاق.
(٤) و به صرّح جماعة؛ لصدق الامتثال، خلافاً للمحكيّ عن مجمع البرهان [١٠]، و ربّما توهّمه بعض العبارات، و لعلّه لدعوى التبادر من المسح بالكفّ. و فيه منع واضح.
(٥) بلا خلاف يعرف فيه؛ للتبادر.
(٦) لظهور الأدلّة في المسح بما يضرب به.
[١] المدارك ٢: ٢٢٦. الحدائق ٤: ٣٥٢.
[٢] الانتصار: ١٢٤.
[٣] كشف الرموز ١: ٩٩.
[٤] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٥] السرائر ٣: ٥٥٤. الوسائل ٣: ٣٦٠- ٣٦١، ب ١١ من التيمّم، ح ٩.
[٦] الوسائل ٣: ٣٥٨، ب ١١ من التيمّم، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٣٦٠، ح ٦.
[٨] المنتهى ٣: ٩٥.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٣٦.
[١٠] المصدر السابق.