جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - النوع العاشر الكافر
[و يحكم بنجاسة النواصب] (١).
(١) المجمع على نجاستهم بين الإمامية كما عن كتاب الأنوار للسيّد نعمة اللّٰه الجزائري [١]، و لا كلام فيها كما في جامع المقاصد [٢] و عن الدلائل [٣]، و الظاهر أنّها غير خلافية كما في شرح الاستاذ الأكبر للمفاتيح [٤]، و المدلول عليها بالأخبار المستفيضة:
١- كقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: «لا يغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء، و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما، إنّ اللّٰه لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب، و الناصب لنا أهون على اللّٰه من الكلب» [٥].
٢- كخبره [ابن أبي يعفور] الآخر المروي عن العلل [٦]- في الموثّق على ما قيل [٧]- عن الصادق (عليه السلام) أيضاً، إلى أن قال: «إنّ اللّٰه تبارك و تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه» [٨].
٣- و قوله (عليه السلام) في خبر القلانسي في جواب سؤاله عن لقاء الذمّي فيصافحه، فقال: «امسحها بالتراب [٩]، قلت:
و الناصب؟ قال: اغسلها» [١٠].
إلى غير ذلك؛ لتحقّق النصب بمعنى العداوة بأحد أمرين: تقديم الجبت و الطاغوت، أو العداوة و البغض لشيعة آل محمّد (صلوات اللّٰه عليهم).
أمّا الأوّل:
١- فللمروي في مستطرفات السرائر [١١] من كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي في جملة مسائل محمّد بن عليّ بن عيسى، قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت، و اعتقاده بإمامتهما [١٢]؟ فرجع الجواب: «من كان على هذا فهو ناصب ... إلى آخره [١٣]» [١٤].
[١] الأنوار النعمانية ٢: ٣٠٦.
[٢] جامع المقاصد ١: ١٦٤.
[٣] نقله في مفتاح الكرامة ١: ١٤٤.
[٤] المصابيح ٤: ٥٢٦.
[٥] الوسائل ١: ٢١٩، ب ١١ من الماء المضاف، ح ٤.
[٦] علل الشرائع: ٢٩٢، ح ١.
[٧] الحدائق ٥: ١٨٨.
[٨] الوسائل ١: ٢٢٠، ب ١١ من الماء المضاف، ح ٥.
[٩] في المصدر: «بالتراب و الحائط».
[١٠] الوسائل ٣: ٤٢٠، ب ١٤ من النجاسات، ح ٤.
[١١] السرائر ٣: ٥٨٣.
[١٢] في المصدر: «اعتقاد إمامتهما».
[١٣] ليس للخبر تتمّة.
[١٤] الوسائل ٩: ٤٩٠، ب ٢ ممّا يجب فيه الخمس، ح ١٤.