جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٥ - وضع اليد أو ضربه
أمّا لو اضطرّ بأن تمكّن من الوضع دون الضرب فلا يبعد الاجتزاء به، و لا يسقط التيمّم أصلًا قطعاً أو خصوص مباشرة باطن الكفّ للأرض منه (١).
[و] يعتبر بالضرب أو الوضع أن يكون بكلتا يديه مع التمكّن (٢)، فلو ضرب بإحداهما لم يجز، بل يعتبر أن يكون دفعة (٣).
نعم، لا يعتبر فيما تيمّم به من التراب و غيره كونه موضوعاً على الأرض، بل يجزي لو كان على غيرها و لو بدن غيره (٤)، بل لو كان على وجهه تراب صالح فضرب عليه و مسح أجزأ (٥).
(١) و إن كان الأوّل مقتضى انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه، و الثاني مقتضى عدم سقوط الميسور، مع عدم الدليل على البدل في المتعذّر.
إلّا أنّ الأوّل لا يعارض ما دلّ على عدم انتفائه بذلك من قاعدة الميسور و غيرها، بل لعلّه إجماعي كما يظهر منهم في عدم سقوطه [أصل التيمّم] بالأقطع و نحوه و بالعجز عن المباشرة.
و الثاني- مع أنّ قاعدة اليسر تقتضيه؛ إذ الفائت الضرب لا مباشرة الكفّ بالأرض ثمّ المسح بها- يمكن استفادة بدليّته من إطلاق ما دلّ على الوضع من الأخبار السابقة بل و الآية، مع عدم المقيّد هنا؛ لظهور اختصاص أدلّة الضرب بالاختيار.
و كيف كان ف[- يعتبر بالضرب أو الوضع ذلك].
(٢) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [١]، و نصوصاً.
(٣) كما صرّح به في جامع المقاصد [٢] و غيره، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر الأخبار و الأصحاب [٣]، بل قد يستفاد من معقد إجماع المعيّة في المدارك ٤ و غيره [حيث ادّعى الإجماع على وجوب وضع اليدين معاً] و إن أمكن المناقشة فيه باحتمال إرادة عدم الاجتزاء بالواحدة، كما أنّه يمكن المناقشة في استفادة شرطيّته [الدفعة] من الأخبار أيضاً و إن كان ربّما ينساق [الدفعة] من قوله (عليه السلام): «اضرب بكفّيك» [٥] و نحوه، لكنّه انسياق أظهريّة لا شرطيّة، و إلّا فالصدق حاصل بالتعاقب.
(٤) كما هو ظاهر إطلاق الفتاوى، بل و الأدلّة و السيرة القاطعة. و ما في التيمّمات البيانيّة و نحوها من ضرب الأرض محمول على المثال قطعاً.
(٥) كما صرّح به في الذكرى [٦] و غيرها؛ لصدق الامتثال، و عدم ما يصلح للمعارضة، فما في المدارك [٧] و مال إليه في شرح المفاتيح [٨]- من عدم الاجتزاء؛ لتوقيفيّة العبادة، مع تبادر غيره من الأدلّة- جمود في غير محلّه، سيّما بعد التعدية حتى منهما صريحاً في الأوّل و ظاهراً في الثاني [٩] للتراب الموضوع على بدن الغير بل و بدنه غير الوجه.
[١] ١، ٤ المدارك ٢: ٢١٧.
[٢] جامع المقاصد ١: ٤٩٠.
[٣] الحدائق ٤: ٣٣٢.
[٥] الوسائل ٣: ٣٦٠، ب ١١ من التيمّم، ح ٧.
[٦] الذكرى ٢: ٢٥٩.
[٧] المدارك ٢: ٢١٨.
[٨] المصابيح ٤: ٣٢٣.
[٩] المدارك ٢: ٢١٨. المصابيح ٤: ٣٢٣.