جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٨ - الاستحالة و الانقلاب
..........
ذلك، بل هو صريح ما سمعته من المختلف، بل ظاهره أنّه مفروغ منه، بل في كشف اللثام: أنّ الظاهر اتّفاقهم عليه [١]، و أنّ بحثهم إنّما هو في معلوميّة ذلك بانقلاب ما بقي من الخمر و عدمها. كما أنّه قد يستدلّ له ب:
١- إطلاق الأخبار السابقة.
٢- و خصوص صحيح ابن المهتدي [٢].
٣- و بتحقّق الاستحالة التي هي المدار في هذا الحكم.
٤- و بمساواته لباقي الأجسام التي يعالج بها الخمر الباقي أعيانها. لكن قد يمنع ذلك كلّه و يدّعى أنّ المشهور اشتراط طهارة الخمر بالتخليل غلبتها [٣] على ما عولجت به من الخل أو عدم كونها مستهلكة فيه، كما اعترف به في الكفاية و اللوامع.
بل هو ظاهر المفاتيح [٤] أو صريحها كشرحها للُاستاذ الأعظم [٥]، بل يظهر من الاولى كون المشهور عدم الطهارة حتى لو كان الخلّ قليلًا.
قال فيها بعد أن ذكر أنّ المشهور طهارة الخمر لو صارت خلّاً بعلاج أو غيره بقي عين ما عولج به أو لا: «و لو ألقى في الخمر خلّاً كثيراً حتى استهلكه فالمشهور بين المتأخّرين أنّه لا يحلّ و لم يطهر و لو انقلب الخمر خلّاً، و كذا لو ألقى في الخلّ القليل خمراً حتى استهلكه؛ نظراً إلى أنّ الخمر يطهر و يحلّ بالانقلاب لا ما ينجس بالخمر، و عن الشيخ القول بالطهارة في المسألتين إذا انقلب الخمر التي اخذ منه» [٦] انتهى.
و قال في الثانية بعد أن ذكر أيضاً أنّ المشهور طهارة الخمر بالعلاج: «تذنيب: المشهور اشتراط التطهّر بالعلاج بغلبة الخمر على المطروح، فلو مزجت بالخلّ الكثير فاستهلكت فيه لم يطهر» إلى أن قال: «و الحقّ عدم الاشتراط و حصول التطهير بعد مضي وقت يعلم في مثله الانقلاب وفاقاً للشيخ و الإسكافي و الفاضل و العاملي و بعض الطبقة الثالثة» [٧] انتهى.
و قال في المفاتيح أيضاً بعد أن ذكر أنّ المشهور الطهارة بعلاج و غيره بقيت العين أو لا: «و لو مزجت بالخلّ فاستهلكت فيه فالمشهور عدم الطهارة لتنجّس الخلّ بالملاقاة و لا مطهّر له؛ إذ ليس له حال ينقلب إليها ليطهّرها كالخمر، خلافاً للشيخ و الإسكافي فيما إذا مضى زمان يعلم انقلاب الخمر فيه إلى الخلّ» ٨ انتهى.
و تبعه في ذلك الاستاذ في شرحه [٩].
[١] كشف اللثام ١: ٤٦٨.
[٢] تقدّم في ص ٤٧٦.
[٣] الأولى: «بغلبتها».
[٤] ٤، ٨ المفاتيح ١: ٨١.
[٥] المصابيح ٥: ٢٥٤.
[٦] كفاية الأحكام ٢: ٦٢٣.
[٧] اللوامع ١: ٢١٠.
[٩] المصابيح ٥: ٢٥٤- ٢٥٥.