جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٨ - حكم الجاهل بالنجاسة
(و قيل: يعيد في الوقت) (١).
(و) لا ريب أنّ (الأوّل أظهر) منه (٢).
(١) كما هو خيرة النهاية في باب المياه منها، و الغنية و النافع و القواعد [١] و ظاهر جامع المقاصد و الروض و المسالك و عن المبسوط و المهذّب و نهاية الإحكام و المختلف [٢]، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه [٣]:
١- لأصالة الشغل.
٢- و انتفاء المشروط بانتفاء شرطه.
٣- و للجمع بين الأخبار السابقة [الدالّة على عدم الإعادة] و بين صحيح وهب بن عبد ربّه عن الصادق (عليه السلام): في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم بها صاحبه فيصلّي فيه ثمّ يعلم بعد، قال: «يعيد إذا لم يكن علم» [٤].
و خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) أيضاً: سأله عن رجل صلّى و في ثوبه بول أو جنابة؟ فقال: «علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم» [٥]، بحملهما على الوقت، و الاولى على خارجه.
(٢) ١- لانقطاع الأصل بما عرفت [من الإجماع و النصوص على عدم الإعادة].
٢- و منع الشرطيّة حال الجهل.
٣- و توقّف الجمع المذكور- بعد إمكان منع قبول بعض الأخبار السابقة له إن لم يكن جميعها بدعوى الظهور في الوقت- على التكافؤ أوّلًا، المعلوم عدمه هنا سنداً و عدداً و عملًا بل و دلالة؛ لاحتمالها الإنكار و الاستحباب و النسيان حين الصلاة و إن كانت معلومة قبلها. و الأوّل غير ما نحن فيه من الجنابة في الثوب المختصّ التي توجب غسلًا، و سقوط حرف النهي من الراوي كما يؤيّده عدم وضوح معنى الشرطية بدونه [بدون حرف النهي] و إن كانت تحتمل إرادة التصريح بالشرط تنصيصاً على الحكم عنده، دفعاً لتوهّم الخلاف، و يعلم الحكم في خلافه بالأولى، أو إرادة إذا لم يكن علم حتى أتمّ الصلاة، فإنّه إن علم فيها قطعها و استأنف و لا إعادة، بل ربّما احتمل كون الشرط من الراوي أكّد به سؤاله فيما إذا لم يكن علم، كعدم وضوح معنى الشرطيّة في الثاني أيضاً إلّا على إرادة عليه الإعادة إذا علم كان علم به أو لم يعلم، أو على [إرادة] أن يكون قوله (عليه السلام): «علم أو لم يعلم» تقسيماً، ثمّ ابتدأ فقال: عليه الإعادة إذا كان علم، و [يتوقّف] على الشاهد ثانياً. و دعوى أنّه [الشاهد] الإجماع على عدم الإعادة خارجاً، يدفعها: عدم صلاحيّته لصرف الدالّ بظاهره على نفيها في الوقت حتى يكون صالحاً للشهادة، و إن صلح لصرف الدالّ بظاهره عليها مطلقاً. بل و [عدم وجوب الإعادة لو علم بالنجاسة بعد الصلاة] أظهر ممّا احتمله الشهيد في الذكرى- و إن لم نقل: إنّه إحداث قول ثالث- من التفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه و غيره، فلا يعيد الأوّل و يعيد الثاني [٦]، بل ربّما مال
[١] النهاية: ٨. الغنية: ١١١. المختصر النافع: ٤٣، و فيه: «لا إعادة». القواعد ١: ١٩٤.
[٢] جامع المقاصد ١: ١٥٠. الروض ١: ٤٥٠. المسالك ١: ١٢٧. المبسوط ١: ١٣، ١٣٨. المهذب ١: ١٥٤. نهاية الإحكام ١: ٢٤٦. المختلف ١: ٢٤٤.
[٣] الغنية: ١١١.
[٤] الوسائل ٣: ٤٧٦، ب ٤٠ من النجاسات، ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ح ٩.
[٦] الذكرى ١: ١٤١.