جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٩ - سنن الدفن
و يتأكّد استحباب الزيارة في الخميس (١) و في خصوص العشيّة منه (٢).
و ربّما (٣) [يقال ب]- الفرق بين زيارة القبر الواحد و شبهه و بين زيارة المقبرة، فيستحبّ وضع اليد على القبر و قراءة إنّا أنزلناه سبعاً في الأوّل (٤)، و [يستحبّ] السلام و نحوه في الثاني.
و يستحبّ أن يكون مستقبل القبلة عند زيارة القبر أيضاً (٥).
و [أن] (٦) يفرّق به بين زيارة المعصوم (عليه السلام) و غيره، فيجعل القبلة بين كتفيه في الأوّل، و في وجهه في الثاني (٧).
قلت: لكن الذي عليه العمل الآن بالنسبة إلى زيارة العباس و عليّ بن الحسين (عليهم السلام) و نحوهما على نحو زيارة-
(١) تأسّياً بفعل فاطمة (عليها السلام) [١] أيضاً.
(٢) تأسّياً بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)؛ فإنّه «كان يخرج في ملأ من أصحابه كلّ عشية خميس إلى بقيع المؤمنين [٢]، فيقول: السلام عليكم يا أهل الديار ثلاثاً» [٣].
(٣) [لما] يفهم من التأمّل في الأخبار.
(٤) لما عرفت، و للمرسل عن الرضا (عليه السلام): «ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) سبع مرّات إلّا غفر اللّٰه له و لصاحب القبر» [٤].
(٥) ١- لأنّها خير المجالس و أقرب إلى استجابة الدعاء.
٢- و للمحكيّ عن الكشي [٥] نقلًا عن كتاب محمد بن حسين بن بندار بخطّه إلى أن قال: أخبرني صاحب هذا القبر- يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع- أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره و استقبل القبلة و وضع يده على القبر فقرأ: (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ) سبع مرّات أمِنَ من الفزع الأكبر» [٦].
و لا منافاة بينه و بين الخبر السابق، فيكون الحاصل حينئذٍ: أنّه ينبغي أن يضع يده على القبر مستقبل القبلة، و يقرأ (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ) سبعاً، و يدعو للميّت بدعاء الباقر (عليه السلام) الآتي.
(٦) [كما يستفاد] من رجحان الاستقبال هنا [ذلك].
(٧) و عن مجمع البرهان: إنّي «رأيت في بعض الروايات أنّ زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة، و زيارته مستقبلها و مستدبرها» [٧].
[١] الوسائل ٣: ٢٢٤، ب ٥٥ من الدفن، ح ١.
[٢] في المصدر: «المدنيّين».
[٣] الوسائل ٣: ٢٢٤، ب ٥٥ من الدفن، ح ٣.
[٤] الوسائل ٣: ٢٢٧، ب ٥٧ من الدفن، ح ٥.
[٥] رجال الكشي: ٥٦٤، الرقم ١٠٦٦.
[٦] الوسائل ٣: ٢٢٧، ب ٥٧ من الدفن، ح ٣.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٨٧.