جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٣ - أوّلًا أقسام الاستحاضة
[و] لا إشكال في غلبة هذه الأوصاف (١).
(و) إنّما قيّد المصنّف بالأغلب؛ لأنّه (قد يتّفق) دم الاستحاضة بأوصاف الحيض. كما أنّه قد يتّفق (بمثل هذا الوصف حيضاً؛ إذ الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض) (٢) في أيام العادة، بل و في غيرها ممّا حكم بكون ما فيها حيضاً كالمتخلّل بين العادة و العشرة مثلًا مع الانقطاع (٣).
(١) و إن ظهر من المعتبر و الذكرى [١] التردّد في الثالث؛ لنسبته فيهما إلى الشيخين.
لكن يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما تقدّم.
٢- و إلى ما عساه يشعر به خبر سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام): في المرأة تحيض ثمّ تطهر و ربّما رأت الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها، فقال: «تستظهر بعد أيّامها بيوم أو يومين أو ثلاثة، ثمّ تصلّي» [٢].
٣- ما ذكر في وصف الحيض من العبيط في النصّ [٣] و الفتوى، فإنّه و إن فسّر [٤] بالخالص الطري لكنّه قد يشعر بالغلظ.
٤- كما يومئ إليه قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح ابن يقطين المتقدّم.
و [لا إشكال رغم] ما في المدارك [٥] من عدم الوقوف على مستند للرابع [أي الخروج بفتور].
لكن قد عرفت أنّه مع التصريح به في كثير من عبارات الأصحاب مستفاد من اعتبار الدفع و الخروج بقوّة في الحيض في النصّ و الفتوى.
و ما يقال: إنّه لا دلالة فيه على ثبوت الضدّ في الاستحاضة، مدفوع بظهوره فيه من ذكره للتمييز بينهما.
كما أنّه يستفاد حينئذٍ من ذكر السواد و البحراني و نحوهما في الحيض غلبة غيرهما في الاستحاضة، لا خصوص الأصفر و إن كان هو أغلب الغالب.
بل في جامع المقاصد: إنّه «قد يكون دم الاستحاضة أبيض، و هو لون يختصّ به» [٦] انتهى.
(٢) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٧] و نصوصاً.
(٣) لما عرفت من قاعدة الإمكان و غيرها، بل في الخلاف الإجماع عليه كما تقدّم [٨]. و من هنا احتمل إرادة المصنّف بأيام الحيض ما يشملهما و لو تغليباً.
فما في المدارك [٩] من أولويّة التفسير الأوّل [و هو أيام العادة] لاعتبار الأوصاف في غير العادة، ضعيف لا يصغى إليه على ٣/ ٢٦٠/ ٤٦٩
إطلاقه، كالذي فيها من جعل هذه الأوصاف خاصّة مركّبة، و قد مرّ نظيره في الحيض.
[١] المعتبر ١: ٢٤١. الذكرى ١: ٢٤١.
[٢] الوسائل ٢: ٣٠٢، ب ١٣ من الحيض، ح ٨.
[٣] الوسائل ٢: ٢٧٥، ب ٣ من الحيض، ح ٢.
[٤] الذخيرة: ٦١.
[٥] المدارك ٢: ٨.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٣٨.
[٧] الخلاف ١: ٢٣٥.
[٨] تقدّم في ص ١٤٩.
[٩] المدارك ٢: ٩.