جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٩ - المسألة الأولى ذات العادة وقتاً و عدداً تترك الصلاة و الصوم برؤية الدم
و [الظاهر] (١) أنّ مثلها في هذا الحكم معتادة الوقت دون العدد (٢). نعم، يقع الإشكال في معتادة العدد (٣) مع أنّ المتّجه فيها (٤) أن تكون كالمبتدأة و المضطربة، بل هي قسم من الثانية بالنسبة للوقت على بعض التفاسير لها، كما أنّها بالنسبة للُاولى كذلك أيضاً. اللهم إلّا أن يستأنس له [ببعض الوجوه] (٥).
(١) [إذ] منه [ممّا تقدّم آنفاً] يظهر [ذلك].
(٢) كما صرّح به بعضهم [١]. و يستفاد من:
١- إطلاق بعض الأخبار.
٢- بل قد يدّعى دخولها في معقد إجماع المنتهى و غيره، حيث قال: «و تترك ذات العادة الصلاة و الصوم برؤية الدم في وقت عادتها، و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم» [٢].
٣- على أنّه من المعلوم أنّه لا مدخلية لانضباط العدد في تحيّض المتقدّمة، بل ليس إلّا انضباط الوقت، كما هو واضح.
(٣) فإنّ ظاهر المصنّف دخولها في هذا الحكم. بل قد عرفت أنّ عبارته الاولى سابقاً كالصريحة في كون مدار العادة على انضباط العدد.
(٤) كما هو ظاهر بعض [٣] و صريح آخر [٤].
(٥) ١- بعد الإجماع المدّعى في العبارة [أي المنتهى].
٢- و صدق اسم ذات العادة عليها.
٣- بما دلّ على التحيّض بمجرّد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت ذلك قبل وقتها:
أ- كخبر عليّ بن أبي حمزة، قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة، فقال: «ما كان قبل الحيض فهو من الحيض و ما كان بعد الحيض فليس منه» [٥].
ب- و مضمرة معاوية بن حكيم، قال: قال: «الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و بعد أيام الحيض ليس من الحيض، و هي في أيام الحيض حيض» [٦].
جو موثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): في المرأة ترى الصفرة، فقال: «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» [٧].
٣/ ١٨٠/ ٣٢٠
د- و خبر سماعة، قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها، قال: «فلتدع الصلاة، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت» [٨].
بتقريب أن يقال: إنّه لو كان مدار التحيّض بالرؤية على الوقت لما حكم في هذه بذلك و إن لم تره فيه.
ثمّ إنّه يستفاد منها أيضاً التحيّض لذات العادة الوقتيّة بمجرّد الرؤية و إن تقدّم على العادة.
[١] كشف اللثام ٢: ١٢٢.
[٢] المنتهى ٢: ٣٤٦.
[٣] انظر المنتهى ٢: ٣٤٧.
[٤] المسالك ١: ٦٠.
[٥] الوسائل ٢: ٢٨٠، ب ٤ من الحيض، ح ٥.
[٦] المصدر السابق ح ٦.
[٧] المصدر السابق ٢٧٩، ح ٦.
[٨] الوسائل ٢: ٣٠٠، ب ١٣ من الحيض، ح ١.