جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٩ - استحاضة ما ليس بحيض
٢- (أو ذات عادة مستقرّة) وقتاً و عدداً أو أحدهما.
٣- (أو مضطربة) القلب لنسيانها العادة وقتاً أو عدداً أو معاً، و تسمّى حينئذٍ المتحيّرة.
و ربّما تطلق المضطربة على ما يشملها و مختلفة الدم، فلم تستقرّ لها عادة كما عرفت ذلك ممّا تقدّم في المبتدأة.
و كيف كان (فالمبتدأة) بالمعنى الأعمّ (ترجع) أوّلًا (إلى اعتبار الدم، فما شابه دم الحيض) في صفاته الثابتة له (فهو حيض، و ما شابه دم الاستحاضة) في صفاتها كذلك (فهو استحاضة) (١).
(١) كما في المبسوط و الوسيلة و السرائر و الجامع و المعتبر و النافع و القواعد و المنتهى و التحرير و الدروس و البيان و جامع المقاصد [١] و غيرها [٢].
بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين، بل في المعتبر نسبته إلى فقهاء أهل البيت (عليهم السلام) [٣]، و المنتهى و التذكرة [٤] إلى علمائنا مع زيادة: «أجمع» في الأخير. لكن معقده فيها المبتدأة، و المتيقّن منها المعنى الأخصّ، كالمتيقّن من إجماع الفرقة، المحكيّ في الخلاف [٥] أيضاً.
و يدلّ عليهما:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- المعتبرة المستفيضة الدالّة على اعتبار الصفات:
أ- منها: الحسن كالصحيح عن حفص بن البختري، قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره؟ قال: فقال: «إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود، له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة» فخرجت و هي تقول: و اللّٰه أن لو كان امرأة ما زاد على هذا [٦].
ب- و منها: خبر معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إنّ دم الاستحاضة بارد، و إنّ دم الحيض حارّ» [٧].
جو منها: خبر إسحاق بن جرير، قال: سألتني امرأة منّا أن ادخلها على أبي عبد اللّه (عليه السلام)- إلى أن قال:- قالت: إنّ أيام حيضها تختلف عليها، و كان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة و يتأخّر مثل ذلك، فما علمها به؟ قال: «دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حارّ تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد» قال: فالتفتت إلى مولاتها، فقالت: أ تراه كان امرأة مرّة؟! [٨] إلى غير ذلك. و خصوص سؤال الأخير لا يصلح للحكم على جوابه فضلًا عن غيره.
[١] المبسوط ١: ٤٥. الوسيلة: ٥٩. السرائر ١: ١٤٦. الجامع للشرائع: ٤٢. المعتبر ١: ٢٠٤. المختصر النافع: ٣٣. القواعد ١: ٢١٣. المنتهى ٢: ٣٢٢. التحرير ١: ١٠٠. الدروس ١: ٩٨. البيان: ٥٨. جامع المقاصد ١: ٢٩٥.
[٢] نهاية الإحكام ١: ١٣٤- ١٣٥.
[٣] المعتبر ١: ٢٠٤.
[٤] المنتهى ٢: ٣٢٢. التذكرة ١: ٢٩٤.
[٥] الخلاف ١: ٢٢٩- ٢٣٠.
[٦] الوسائل ٢: ٢٧٥، ب ٣ من الحيض، ح ٢، و فيه: «قال: فخرجت».
[٧] المصدر السابق: ح ١.
[٨] المصدر السابق: ح ٣.