جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٩١ - الثالثة و الرابعة غسل من رأى المصلوب
ثمّ [إنّه] يلحق به المظلوم (١)، فيثبت الغسل حينئذٍ بالسعي إلى رؤياه في الثلاث فضلًا عمّا بعدها (٢).
و [المراد من المصلوب] (٣) الهيئة الشرعية في الصلب دون غيرها، إلّا أن تلحق إلحاقاً، كالمصلوب بظلم، كما هو الأقوى.
نعم لا غسل في المقتول و نحوه بغير الصلب و لو كان بحقّ، بل و لا في المصلوب بعد إنزاله من الخشبة و ذهاب هيئة الصلب (٤).
و الظاهر أنّ مبدأ الثلاثة حين الصلب لا الموت (٥).
ثمّ إنّه يشترط في ثبوت الغسل تحقّق النظر (٦).
كما أنّه يشترط فيه أيضاً السعي إلى النظر (٧).
فلو خلا النظر عن السعي أو السعي عن النظر لم يثبت الغسل، كما أنّه معتبر بحسب الظاهر أيضاً القصد إلى النظر، فلو وقع منه بغير قصد لم يثبت الغسل (٨).
هذا كلّه في السعي و النظر بعد الثلاثة، أمّا لو سعى فيها لينظر بعدها فالأقوى عدم ثبوت الغسل فيهما (٩).
(١) إلحاقاً للتعليل و غيره مع التسامح في أدلّة السنن، لا أنّه يكون داخلًا في عباراتهم.
(٢) و لعلّ ذلك هو الظاهر من ذيل عبارة كشف اللثام [١]، فلاحظ و تأمّل.
(٣) [و] منه [ممّا تقدّم] ينقدح حينئذٍ إرادة [ذلك].
(٤) لتبادر إرادة المصلوبيّة حين الرؤية.
(٥) خلافاً للمحكيّ عن بعضهم [٢]؛ إذ هي المدّة التي يترك فيها المصلوب شرعاً مات أو لم يمت، فتأمّل.
(٦) كما دلّ عليه الخبر [٣].
و عن جماعة التصريح به، و لعلّه مراد الباقين؛ لغلبة تحقّقه في السعي إليه.
(٧) و إن ترك في الخبر و ذكر في كلام الأكثر، لكن ظاهر لفظ القصد فيه و في معقد إجماع الغنية [٤] ذلك.
(٨) لظاهر النصّ و الفتوى، خصوصاً عبارة المصنّف.
(٩) ١- للأصل.
٢- و تبادر تعلّق الظرف بالسعي لا بالرؤية و إن قربت إليه، على أنّ الغالب اتّحاد زمانهما، و لعلّه كاد يكون صريح بعضهم حيث ذكره بعد فعل السعي [٥].
خلافاً للعلّامة الطباطبائي في مصابيحه، فأثبته حاكياً له عن ظاهر المعظم، من حيث ظهور تعلّق الظرف بالرؤية [٦].
[١] كشف اللثام ١: ١٥٤.
[٢] حكاه في مفتاح الكرامة (١: ١٨) عن حاشية البيان.
[٣] الوسائل ٣: ٣٣٢، ب ١٩ من الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٤] الغنية: ٦٢.
[٥] النزهة: ١٦.
[٦] مصابيح الأحكام: ٢١٢.