جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٩ - حكم بعض الميّت
..........
٥- و في مجمع البرهان: لعلّهم أخذوا الحكم بمساواة صدر الميّت للميّت من النصف الذي فيه القلب كما وقع في الأخبار أو من الإجماع أو خبر لم نعرفه [١] انتهى.
٦- و إجماعي التذكرة و نهاية الإحكام على الثالث المستلزم غيره، أو يُتمّم بعدم القول بالفصل، حيث قال في الأوّل:
«و يصلّى على البعض الذي فيه الصدر و القلب أو الصدر نفسه عند علمائنا» [٢]. و في الثاني: «يصلّى على الصدر و القلب أو الصدر وحده عند جميع علمائنا» [٣] انتهى.
٧- و ما في الخلاف: «إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله، و إن كان صدره و ما فيه قلبه وجب الصلاة عليه» إلى أن قال: «دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم» [٤] انتهى.
٨- و إمكان تعليله مع ذلك باشتماله على القلب الذي هو رئيس الأعضاء و محلّ الاعتقادات التي بها تمتاز الدرجات، فكأنّه الإنسان حقيقة.
٩- إلى غير ذلك ممّا دلّ مفرّقاً على دفن أجزاء الميت و لو يسيرة، و نحوه [منها]:
أ- خبر الفضل بن عثمان الأعور المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام): في الرجل يقتل، فيوجد رأسه في قبيلة، و صدره [٥] و يداه في قبيلة، فقال: «ديته على من وجد في قبيلته صدره و يداه، و الصلاة عليه» [٦].
و المناقشة في سنده كالمناقشة في متنه بعدم استلزام الصلاة غيرها من الأحكام، و انضمام اليدين إلى الصدر. مدفوعة:
بالانجبار بما عرفت.
مع أنّ طريق الصدوق (رحمه الله) إلى الفضل بن عثمان صحيح في قول، على ما في بعض كتب الرجال المعتمدة. و ثبوت التلازم المذكور سيّما في المقام؛ و ذلك لما ستعرفه من الإجماع على وجوب الغسل في القطعة ذات العظم.
و ربّما يشعر بها ظهور اتفاقهم فيما يأتي من اشتراط تقدّم الغسل على الصلاة في غير الشهيد، كما أنّه يومئ إليها استقراء حكم الميّت، فلم نجد من وجب الصلاة عليه و لم يجب تغسيله، مع توقّف طهارته عليه و التمكّن منه، كلّ ذا مع إمكان التتميم بعدم القول بالفصل.
كما أنّه يمكن دفع الثانية بالإجماع منقولًا و محصّلًا على الظاهر على عدم اشتراط شيء من هذه الأحكام بوجود اليدين مع الصدر.
و كأنّه ذكره في الجواب للتطابق مع السؤال، فما عساه يظهر من المعتبر من اشتراط الصلاة على الصدر بوجود
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٦.
[٢] التذكرة ٢: ٣٣.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٢٥٤.
[٤] الخلاف ١: ٧١٥- ٧١٦.
[٥] في المصدر: «و وسطه و صدره».
[٦] الوسائل ٣: ١٣٥، ب ٣٨ من صلاة الجنازة، ح ٤.