جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٤ - الأولى ما يستحبّ للفعل
٤- (و) غسل دخول (المدينة) (١).
[و لا فرق بين الدخول لأداء فرض أو نفل أو غيرهما] (٢).
٥- (و) غسل دخول (مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)) (٣).
[مسائل أربع]
[الأولى: ما يستحبّ للفعل]
(مسائل أربع):
(الاولى: ما يستحبّ للفعل، و) منه (المكان) إذ المراد الدخول إليه (يقدّم عليهما) (٤).
(١) ١- لصحيح ابن سنان: «و دخول مكّة و المدينة» [٢].
٢- و حسن معاوية بن عمّار عن الرضا (عليه السلام): «إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها» [٣].
٣- و إجماع الغنية [٤] المعتضد بما سمعت من الوسيلة [٥].
و [مقتضى] إطلاق الدليل هنا، كإطلاق ما دلّ عليه بالنسبة إلى دخول مكّة عدم الفرق بين الدخول لأداء فرض أو نفل أو غيرهما.
(٢) فما عن المقنعة [٦] من اختصاصه بالأوّلين، ضعيف.
(٣) ١- لقول الباقر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: «و إذا أردت دخول مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)» ٧.
٢- و إجماع الغنية [٨] المعتضد بما سبق من الوسيلة أيضاً.
و في الموجز- كما عن شرحه و نهاية الإحكام- زيادة دخول مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) في الأغسال المكانية [٩]، بعد أن ذكروا استحبابه للزيارة، و جعلوه من الغسل للفعل.
و هو أعمّ من الزيارة؛ إذ يكون لها و لغيرها، و لم نعرف له شاهداً سيّما إذا اريد البلد، إلّا فحوى ثبوته للمدينة و مكّة و مسجديهما.
و كذا ما يحكى عن أبي عليّ من استحبابه لكلّ مشهد أو مكان شريف [١٠]، كقوله ذلك أيضاً في الزمان لكلّ زمان شريف، و لكلّ فعل يتقرّب به إلى اللّٰه، و غير ذلك، و لعلّه لحجّية القياس عنده، فتأمّل.
(٤) لأنّ المراد وقوع الفعل منه مغتسلًا، و هو- مع ظهوره، و عدم ظهور الخلاف فيه، بل نسب إلى تصريح الأصحاب [١]- مصرَّح به في كثير من الغايات المذكورة في الروايات.
[١] الوسائل ٣: ٣٠٦، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١٠.
[٢] الوسائل ١٤: ٣٤١، ب ٦ من المزار، ح ١، و فيه: «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)».
[٣] ٣، ٧ الغنية: ٦٢.
[٤] الوسيلة: ٥٤- ٥٥.
[٥] المقنعة: ٥١.
[٦] الوسائل ٣: ٣٠٧، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١٢.
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٤. كشف الالتباس ١: ٣٤١، ٣٤٢. نهاية الإحكام ١: ١٧٧- ١٧٨.
[٩] نقله في الذكرى ١: ١٩٩.
[١٠] مصابيح الأحكام: ٢٢٧.