جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٣ - الخامس يحرم على زوجها و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده وطؤها
بل قد يشكل هذا الصدق في سابقه فضلًا عنه (١).
و كيف كان، فالمدار بالنسبة إلى ذلك على الواقع بعد الاستقرار، فلا مدخليّة لظنّ أو لقطع أنّه الثلث الأوّل- مثلًا- بعد انكشاف خطئه.
و هل يلحق بالزوج وطء الأجنبي؟ وجهان، بل قولان، أقواهما في النظر العدم (٢).
[و كذا من حصل لها حيض في غير الفرج كأن يكون لها مخرج معتاد غيره ثمّ وطأها في الفرج، و كذا الخنثى المشكل و الميّت؛ فإنّ المتّجه البراءة في جميع ذلك] (٣). نعم يمكن تعميم الحكم للوطء مع الإنزال و عدمه، و إدخال تمام الذكر و عدمه بعد إدخال الحشفة (٤). [و في تعميمه لإدخال بعضها إشكال]. و لا فرق بحسب الظاهر بين كون الزوجة دائمة أو منقطعة.
و المراد بالدينار (٥) هو المثقال من الذهب الخالص المضروب [الذي يكون] (٦) قيمته عشرة دراهم جياد (٧)، و [الظاهر] (٨) الاجتزاء بالقيمة و أولى منها الاجتزاء بالمثقال من الذهب و إن لم يكن مضروباً (٩).
(١) لعدم ثبوت كونه حيضاً، كما يشعر به قول الصادق (عليه السلام) في تفسير قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «تحيّضي في علم اللّٰه بستّة أو سبعة» في مرسل يونس [١] الطويل، فتأمّل.
(٢) و كونه أشدّ حرمة لا يقضي بالكفّارة؛ إذ لعلّه بشدّته لا كفّارة له، أو له كفّارة غير تلك. نعم قد يستند إلى إطلاق بعض الروايات كقوله (عليه السلام): «من أتى حائضاً» [٢]. لكن يشكّ في شمولها لنحو المقام.
(٣) كالشكّ أيضاً في شمولها [الأدلّة المزبورة] لمن حصل لها حيض في غير الفرج، كأن يكون لها مخرج معتاد غيره ثمّ وطأها في الفرج، و مثله الشكّ في شمول الأدلّة للخنثى المشكل، و كذلك للوطء في حال الحياة و الموت، بل المتّجه في جميع ذلك التمسّك بأصالة البراءة السالمة عن المعارض.
خلافاً لما يظهر من الاستاذ في كشف الغطاء [٣].
(٤) بل قد يظهر من الاستاذ المتقدّم تعميمه حتى لإدخال بعض الحشفة ٤. و فيه إشكال.
(٥) على ما صرّح به بعض الأصحاب [٥].
(٦) كما أنّه صرّح بعضهم [٦] أنّ [ه كذلك].
(٧) بل في جامع المقاصد: أنّه «المعروف بين الأصحاب هنا و في باب الدية» [٧].
(٨) [كما هو] ظاهر هؤلاء كصريح بعضٍ [٨].
(٩) و ربّما يؤيّده ذكر النصف و الربع؛ لظهور كونهما ليسا بمضروبين. كما أنّه يؤيّد العدم ما قيل [٩]: إنّ قيمة الدينار لا تدخل تحت اسم الدينار، مضافاً إلى أنّ حال الكفّارات الاقتصار على مورد النصّ.
[١] الوسائل ٢: ٢٨٩، ب ٨ من الحيض، ح ٣.
[٢] الوسائل ٢: ٣٢٨، ب ٢٨ من الحيض، ح ٤.
[٣] ٣، ٤ كشف الغطاء ٢: ٢٢٢.
[٥] المدارك ١: ٣٥٥.
[٦] المقنعة: ٥٥.
[٧] جامع المقاصد ١: ٣٢٢.
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٤٧.
[٩] الروض ١: ٢١٢.