جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٧ - غسل الميّت
و المجنون البالغ من الكفّار و المسلمين بعد وصف الإسلام و الكفر ملحق بهما على الظاهر. و كذا لو بلغا مجنونين على إشكال (١).
و المسبي يتبع السابي فيحكم بإسلامه [فيجب تغسيله] حينئذٍ (٢)، و يأتي تحقيق القول فيه إن شاء اللّٰه.
كما أنّه يأتي تحقيق القول في لقيط دار الاسلام، بل و دار الكفر مع إمكان التولّد من مسلم (٣).
و الذي ينبغي تحقيقه في المقام هو ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ المدار في وجوب التغسيل [هل هو] على الإسلام و ما في حكمه أو على عدم ثبوت الكفر؟ و لعلّ الأقوى الثاني (٤).
(و الشهيد) و المراد به هنا هو (الذي قتل بين يدي الإمام (عليه السلام)) (٥) أو نائبه (٦) كما أنّ (٧) [المراد] بالإمام (عليه السلام) ما يعمّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو في جهاد بحق و لو بدونهما، كما لو دهم المسلمين عدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام (٨).
(١) لثبوت التبعيّة في حق الطفل دون غيره، فقد يقال حينئذٍ بعدم الحكم عليهما بشيء منهما، فيجري عليهما ما تقدّم من وجوب التغسيل، إلّا أنّه كما ترى بالنسبة إلى ولد الكافر.
(٢) لكن قد استشكل فيه بعضهم من عدم قيام دليل التبعيّة في غير الطهارة [١].
(٣) و إن حكم فيه بعضهم هنا بجريان حكم الإسلام عليهما [٢]، لكنّه لا يخلو من نظر بالنسبة للأخير.
(٤) قضاءً للعمومات و إن ظهر من كلمات الأصحاب الأوّل، فتأمّل جيّداً.
(٥) كما في المقنعة و القواعد و التحرير و عن المراسم [٣].
(٦) كما في الوسيلة و السرائر و الجامع و المنتهى و عن المبسوط و النهاية [٤]، و لعلّ الثاني مراد الأوّلين، و لذا قال في مجمع البرهان: «المشهور أنّ المراد بالشهيد هنا من قتل في المعركة بين يدي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الإمام (عليه السلام) أو النائب الخاصّ» [٥] و غيره: «أنّه مذهب الأكثر»، بل في الذخيرة: «أنّ الأصحاب اشترطوا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الامام (عليه السلام) و الحق به النائب الخاصّ» ٦.
(٧) [و] الظاهر إرادة الجميع [من ذلك].
(٨) كما في ظاهر الغنية أو صريحها، و كذا إشارة السبق و صريح المعتبر و الذكرى و الدروس و المدارك و الذخيرة و الحدائق و ظاهر الروضة و الروض و عن ظاهر الخلاف و محتمل التذكرة و نهاية الإحكام [٧]، بل في ظاهر الأوّل أو صريحه الإجماع عليه.
[١] الروض ١: ٢٥٢.
[٢] جامع المقاصد ١: ٣٥٦.
[٣] المقنعة: ٨٤. القواعد ١: ٢٢٣. التحرير ١: ١١٧. المراسم: ٤٥.
[٤] الوسيلة: ٦٣. السرائر ١: ١٦٦. الجامع للشرائع: ٤٩. المنتهى ٧: ١٨٤. المبسوط ١: ١٨١. النهاية: ٤٠.
[٥] ٥، ٦ مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠١. الذخيرة: ٩٠.
[٧] الغنية: ١٠٢. الإشارة: ٧٦. المعتبر ١: ٣١١. الذكرى ١: ٣٢١. الدروس ١: ١٠٥. المدارك ٢: ٧٠- ٧١. الذخيرة: ٩٠. الحدائق ٣: ٤١٥. الروضة ١: ١٢٦. الروض ١: ٢٩٩. الخلاف ١: ٧١٠. التذكرة ١: ٣٧٤. نهاية الإحكام ٢: ٢٣٦- ٢٣٧.