جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٥ - الثالثة لو كانت عادتها في كلّ شهر مرّة واحدة عدداً معيّناً
[الثالثة: لو كانت عادتها في كلّ شهر مرّة واحدة عدداً معيّناً]
(الثالثة: لو كانت عادتها في كلّ شهر مرّة واحدة عدداً معيّناً) تعيّن الوقت مع ذلك أم لا (فرأت في شهر مرّتين بعدد أيام العادة) و فصل أقلّ الطهر (كان ذلك حيضاً) من غير ريب (١). بل (و) كذا (لو جاء في كلّ مرّة أزيد من العادة لكان حيضاً) (٢) (إذا لم يتجاوز العشرة، فإن تجاوز تحيّضت بقدر عادتها و كان الباقي استحاضة) (٣).
(و المضطربة العادة) الناسية لها وقتاً و عدداً فلم تحفظ شيئاً منهما (ترجع إلى التمييز) بشرائطه المتقدّمة (فتعمل عليه) (٤).
(١) ١- لقاعدة الإمكان.
٢- و لقوله (عليه السلام) في رواية محمّد بن مسلم: «و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [١] و غيرهما.
(٢) لما تقدّم.
(٣) بلا إشكال في جميع ذلك، كما هو المستفاد من كلمات الأصحاب.
(٤) بلا خلاف أجده:
١- لإطلاق أدلّته.
٢- و لرواية السنن [٢] الصريحة في ذلك. سوى ما ينقل عن أبي الصلاح من رجوع المضطربة إلى النساء ثمّ التمييز، ثمّ سبعة سبعة [٣].
و هو ضعيف، كضعف المنقول عن ابن زهرة [٤] من عدم الالتفات إلى شيء من ذلك، بل تتحيّض بعشرة بعد الفصل بأقلّ الطهر.
لكن قد يشكل على ظاهر عبارة المصنّف و نحوها- ممّن أطلق بأنّ المضطربة هي التي اختلف عليها الدم و نسيت عادتها إمّا عدداً أو وقتاً أو عدداً و وقتاً، كما نصّ عليه بعضهم [٥]، و يشعر به كلامه الآتي- بأنّ الحكم برجوع الجميع للتمييز لا يستقيم؛ لأنّ ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز بناءً على ترجيح العادة، و كذا القول في ذاكرة الوقت الناسية للعدد.
و ربّما اعتذر عن ذلك بأنّ المراد برجوعها ما إذا طابق تمييزها العادة، بدليل ما ذكره من ترجيح العادة. و اعترضه في المدارك بأنّه لا يظهر لاعتبار التمييز حينئذٍ فائدة، قال: «و يمكن أن يقال باعتبار التمييز في طرف المنسي خاصّة أو تخصيص المضطربة بالناسية للوقت و العدد، و لعلّ هذا أولى» [٦]. قلت: لكن ينافيه تقسيم المصنّف بعد ذلك المضطربة عند فقد التمييز إلى الأقسام الثلاثة. و كيف كان [ففذلكة الكلام في جميع صور المستحاضة ذلك].
[١] الوسائل ٢: ٢٩٨، ب ١١ من الحيض، ح ٣.
[٢] الوسائل ٢: ٢٧٦، ب ٣ من الحيض، ح ٤.
[٣] الكافي: ١٢٨.
[٤] الغنية: ٣٨.
[٥] جامع المقاصد ١: ٢٩٧.
[٦] المدارك ٢: ٢٥.