جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - المسألة الخامسة إذا دخل وقت الصلاة فحاضت
..........
و كيف كان، فالذي عثرنا عليه من الأخبار ممّا يدلّ على ما نحن فيه:
١- قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأصبغ بن نباتة: «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة» [١].
٢- و قوله (عليه السلام) أيضاً: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» [٢]، إلّا أنّي لم أعثر على الأخير في طرقنا، كالنبوي: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» [٣]، بل في المنتهى نسبة الأخير إلى رواية الجمهور، كما هو الظاهر منه أيضاً في سابقه [٤]. لكن الشيخ في الخلاف- بعد أن ذكر روايتي أمير المؤمنين (عليه السلام) السابقتين مسنداً لهما إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)- قال:
«و كذلك روي عن أئمّتنا (عليهم السلام)» [٥].
و في كتاب الصلاة من المدارك بعد أن روى النبوي المتقدّم و المرتضوي و غيرهما قال: «و هذه الأخبار و إن ضعف سندها إلّا أنّ عمل الطائفة عليها، و لا معارض لها، فتعيّن العمل بها» [٦]. و على كلّ حال، فلا يبعد جواز العمل بهذه الأخبار بعد ذكر أصحابنا لها و انجبارها بما سمعت.
٣- و منها: قول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم: «إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر و العصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر» [٧].
٤- و قوله (عليه السلام) أيضاً في خبر أبي الصباح الكناني: «إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب و العشاء، و إن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر و العصر» [٨].
٥- و قوله (عليه السلام) أيضاً في خبر عبد اللّه بن سنان: «إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب و العشاء» [٩].
٦- و قول الباقر (عليه السلام) في خبر داود الدجاجي: «إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل صلّت المغرب و العشاء» [١٠] إلى غير ذلك من الأخبار. و هي بإطلاقها حجّة على ما سمعته من المبسوط و المهذّب و الإصباح و الفقيه إن أراد الاشتراط بالستّ، سيّما بعد انجبارها بما سمعت من الإجماع و نفي الخلاف و غيرهما. على أنّ في دعوى الاستحباب ما لا يخفى بعد فرض إمكان إدراكها الفرضين كما هو مسلّم عند الخصم. و بالإجماع من الجميع مع الأخبار يسقط ما عساه يقال: إنّه بناءً على اختصاص آخر الوقت بمقدار أربع ركعات بالعصر و العشاء لا يصحّ وقوع بعض الفرض في غير وقته؛ إذ هي أقوى ممّا دلّ [١١] على الاختصاص بمراتب لو سلّم شمول تلك لنحو المقام.
[١] الوسائل ٤: ٢١٧، ب ٣٠ من الحيض، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ٢١٨، ح ٥.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.
[٤] المنتهى ٤: ١٠٨.
[٥] الخلاف ١: ٢٧١- ٢٧٢.
[٦] المدارك ٣: ٩٣.
[٧] الوسائل ٢: ٣٦٣، ب ٤٩ من الحيض، ح ٦.
[٨] المصدر السابق: ح ٧.
[٩] المصدر السابق: ٣٦٤، ح ١٠.
[١٠] المصدر السابق: ح ١١.
[١١] الوسائل ٤: ١٢٧، ب ٤ من المواقيت، ح ٧.