جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٨ - سنن الدفن
و هل استحباب الوضع المذكور كلّ ما يزار القبر أو يختصّ بحال الدفن؟ [الظاهر] (١) الأوّل (٢).
كما أنّه [يستحب] (٣) قراءة إنّا أنزلناه، و (٤) زيارة قبور الإخوان (٥).
و يتأكّد استحباب ذلك يوم الاثنين و غداة السبت (٦).
و [الظاهر] (٧) استحباب زيارة النساء للقبور (٨).
[و القول بكراهة ذلك لهنّ مع استلزامه المنافاة للستر و الصيانة حسن].
و كذا استلزام الجزع و عدم الصبر لقضاء اللّٰه، بل ربّما يصل إلى حدّ الحرمة، و أمّا بدون ذلك فالظاهر الاستحباب (٩).
(١) [كما هو] ظاهر الأخبار.
(٢) لكن قال في الذكرى بعد ذكره الخبر المتقدّم: إنّه «يشمل حالة الدفن و غيره» [١]. و فيه: أنّه لا إطلاق مساق لذلك فيه، كما هو واضح. نعم قد يستدلّ عليه بخبر محمّد بن أحمد المروي عن الكافي قال: كنت بفيد، فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع، فقال لي ابن بلال: قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا (عليه السلام): «من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر و قرأ إنّا أنزلناه سبع مرّات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع» [٢]، فإنّه دالّ على استحباب وضع اليد و لو في غير حال الدفن.
(٣) [و هو] دالّ على استحباب [ذلك].
(٤) [و هو دالّ] على استحباب [ذلك].
(٥) كما استفاضت به الأخبار و تداولته الطائفة الأخيار، و قد حكى الإجماع عليه العلّامة و الشهيد بالنسبة للرجال [٣].
(٦) تأسّياً بالمحكيّ من فعل فاطمة (عليهما السلام) في زيارتها قبور الشهداء [٤].
(٧) [إذ] منه [من التأسّي] يعلم [ذلك].
(٨) كما نصّ عليه بعضهم [٥].
خلافاً للمصنّف في المعتبر فكرهه لهنّ، بل ظاهره أو صريحه نسبته ذلك فيه إلى أهل العلم، و لكن علّله بمنافاته للستر و الصيانة [٦]، و هو يومئ إلى أنّ كراهته لأمر خارج عنه، و هو حسن مع استلزامه ذلك.
(٩) للعموم، و خصوص بعض الأخبار.
و من العجيب دعواه الكراهة حتى بالنسبة إلى زيارة الأئمة (عليهم السلام)، مع كثرة العمومات الدالّة على رجحانها المنجبرة بعمل الأصحاب و غير ذلك، فتأمّل جيّداً.
[١] الذكرى ٢: ٣١.
[٢] الكافي ٣: ٢٢٩، ح ٩. الوسائل ٣: ٢٢٦، ب ٥٧ من الدفن، ح ١.
[٣] المنتهى ٧: ٤٢٩. الذكرى ٢: ٦٢.
[٤] الوسائل ٣: ٢٢٣، ب ٥٥ من الدفن، ح ١، ٢.
[٥] الذخيرة: ٣٤١.
[٦] المعتبر ١: ٣٣٩، ٣٤٠.