جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - استحاضة ما ليس بحيض
نعم، لا يبعد في النظر الاكتفاء بالأغلب مع عدم العلم بالخلاف، بل و بالبعض المعتدّ به سيّما إذا كان الطبقة القريبة و إن لم تكن أغلباً (١)، فكان الأظهر حينئذٍ الاكتفاء بالأغلب مطلقاً، و بالبعض المعتدّ به مع عدم العلم بالاختلاف، سيّما مع قرب الطبقة أو عدم التمكّن من استعلام حال الباقي، فتأمّل.
كما أنّ الأقوى أيضاً عدم اعتبار اتّحاد البلد في ذلك (٢).
و أنّ الأقوى أيضاً أنّه مع تحقّق صدق الاختلاف المعتدّ به لا يثمر اتّفاقهنّ على القدر المشترك بينهنّ من العدد، فلا يرجع إليه و إن كان محتملًا إلّا أنّ الظاهر ذلك (٣)، و كذا لا يثمر اتّفاقهنّ في الوقت كما أشرنا إليه سابقاً (٤).
(و قيل) (٥): (أو عادة ذوات أسنانها من بلدها) (٦).
(١) لظهور الموثّقين السابقين فيه. و شمولهما لما لا نقول به لا يخرجهما عن الحجّية، مع عدم صراحة قوله لفظ النساء بإرادة شرطيّة الاستغراق، بل قد عرفت أنّه ينبغي القطع بعدمه.
نعم يستفاد من قوله: «فإن كنّ مختلفات» أنّ الاختلاف مانع لا أنّ الاتّفاق شرط، بل لم يثبت كونه مانعاً مع اتّفاق الأغلب؛ لإلحاق المشكوك فيه بالأعمّ الأغلب، بل الظاهر تناول لفظ النساء لذلك.
(٢) و إن ظهر من الشهيد في الذكرى [١] اختياره؛ لإطلاق ما سمعته من الأدلّة السابقة.
و دعوى تبادره من لفظ «نسائها» كدعوى ظهور مدخليّته بالنسبة إلى الأمزجة ممنوعتان.
(٣) لصدق اسم الاختلاف الذي علّق الانتقال إلى الروايات عليه.
(٤) لذلك أيضاً و نحوه.
(٥) كما هو خيرة النافع و البيان و الدروس [٢] من دون تقييد في الأوّل بالبلد، و عن التلخيص و ظاهر المنقول عن المهذّب [٣].
(٦) بل هو المشهور نقلًا [٤] و تحصيلًا، إلّا أنّه بالترتيب على فقد النساء أو اختلافهنّ، و إن اختلفت عباراتهم بالنسبة إلى ذلك، فما بين معلِّق له عليهما معاً بدلًا كالمبسوط و القواعد و الإرشاد و عن الإصباح و نهاية الإحكام [٥]، و آخر على الأوّل خاصة كالوسيلة و السرائر و التحرير و المختلف و عن جمل الشيخ و اقتصاده [٦] و غيرها، لكن مع التقييد باتّحاد البلد في الأوّلين كالكتب المتقدّمة عليهما، و ثالث على الأخير خاصّة كاللمعة [٧]. و لعلّه أجود من غيره.
اللّهمّ إلّا أن يراد بفقد النساء فقد العلم بعادتهنّ بموت أو نحوه.
[١] الذكرى ١: ٢٤٧.
[٢] المختصر النافع: ٣٣. البيان: ٥٨. الدروس ١: ٩٨.
[٣] تلخيص المرام: ٨. المهذّب ١: ٣٧.
[٤] المسالك ١: ٦٩.
[٥] المبسوط ١: ٤٦. القواعد ١: ٢١٣. الارشاد ١: ٢٢٦- ٢٢٧. إصباح الشيعة: ٣٧. نهاية الإحكام ١: ١٣٧.
[٦] الوسيلة: ٥٩. السرائر ١: ١٤٦. التحرير ١: ٩٩. المختلف ١: ٣٦٢. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٦٣. الاقتصاد: ٢٤٧.
[٧] اللمعة: ٢٧.