جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٩ - الاستحاضة الكبرى
و منه تعرف عدم جواز تقديم الأغسال على الوقت مع استمرار الدم، إلّا أن يدخل عند الفراغ، فإنّ الظاهر حينئذٍ (١) [ما قيل] من الإجزاء.
لكن ينبغي أن يستثنى من ذلك التقديم لصلاة الليل (٢).
[و ليس لها أن تقدّمه زائداً على الغرض من صلاة الليل].
[و لو زادت على ذلك أعادته] (٣).
(١) [كما]- عن نهاية الإحكام [١].
(٢) كما ذكره جماعة من الأصحاب، و نسبه في كشف اللثام إلى الصدوقين و السيّد و الشيخين و الأكثر [٢]، بل في الذخيرة: إنّي «لا أعلم فيه خلافاً» [٣].
و نسبه غيره ٤ إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه، لكن قد استشكله بعض متأخّري المتأخّرين [٥] بعدم الدليل عليه.
و ربّما استدلّ له بإطلاق ما دلّ على الجمع بين كلّ صلاتين بغسل، و هو كما ترى.
نعم قد يستند له بما في الفقه الرضوي [٦]، لكنّه مع اختصاصه بالمتوسّطة يشكل الاعتماد عليه؛ لعدم ثبوت حجّيته.
إلّا أنّه قد عرفت كون الحكم مسلّماً عندهم، بل لعلّه يدخل تحت معقد إجماع الخلاف، فإنّه لمّا ذكر أحكام المستحاضة التي من أقسامها الكبرى قال: إنّها تجمع بين صلاة الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و الفجر و صلاة الليل بغسل، قال: «و تؤخّر صلاة الليل إلى قرب الفجر و تصلّي الفجر بها» إلى أن قال: «دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم» [٧] انتهى.
و ممّا ذكره أخيراً يعلم أنّها ليس لها أن تقدّمه زائداً على الغرض من صلاة الليل. و يؤيّده الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن.
(٣) لكن ذكر في الروض: أنّها «لو زادت على ذلك فهل يجب إعادته؟ يحتمل؛ لما مرّ في الجمع بين الصلاتين، و عدمه؛ للإذن في التقديم» [٨].
و فيه: أنّه لم نجد إطلاقاً في ذلك حتى يستند إليه سوى الفقه الرضوي، مع أنّه ليس فيه إلّا: «أنّها تغتسل لصلاة الليل و الغداة بغسل». و لعلّ المنساق منه ما سمعته من الخلاف.
[١] نهاية الإحكام ١: ١٢٧.
[٢] ٢، ٤ كشف اللثام ٢: ١٦٠.
[٣] الذخيرة: ٧٦.
[٥] كفاية الأحكام ١: ٣٠.
[٦] فقه الرضا (عليه السلام): ١٩٣. المستدرك ٢: ٤٣، ب ١ من الاستحاضة، ح ١.
[٧] الخلاف ١: ٢٤٩- ٢٥٠.
[٨] الروض ١: ٢٣٤.