جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٦ - سنن الدفن
[و لا يبعد استحباب رشّ الوسط ابتداءً كغيره من الجوانب] و استحباب وضع ما يفضل من الماء عليه أيضاً (١)، و كذا [لا يبعد] (٢) أن لا يقطع الماء (٣).
ثمّ إنّه هل استحباب الرش مخصوص بما بعد الدفن خاصّة، أو فيه و في كلّ زمان و إن تأخّر عنه؟ (٤)
[الظاهر الثاني مع تأمّل].
(و) منها: أن (يوضع اليد) مفرجة الأصابع غامزاً بها (على القبر) عند رأسه بعد نضحه بالماء (٥). و [يستحبّ] (٦) تأثير اليد (٧).
لكن قد يقوى في النظر كونه [وضع اليد بعد النضح و كذا الغمز للكفّ و كون الوضع عند الرأس] مستحبّاً في مستحبّ (٨).
(١) لما عرفت.
(٢) [كما] يستفاد من خبر سالم وفقه الرضا (عليه السلام) [ذلك].
(٣) و قد يدّعى دلالة خبر موسى عليه أيضاً.
(٤) قد ينساق إلى الذهن من فتاوى الأصحاب و كثير من الأخبار الأوّل. لكن عن الكشي في رجاله أنّه: روي عن عليّ بن الحسن عن محمد بن الوليد أنّ صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب و قال: من صاحب هذا القبر؟ فإنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) أوصاني و أمرني أن أرشّ قبره أربعين شهراً أو أربعين يوماً كلّ يوم مرّة [١] و الشكّ من عليّ بن الحسن، و فيه دلالة على خلاف الأوّل، فتأمّل.
(٥) تأسّياً بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث وضع يده عند رأس إبراهيم غامزاً بها حتى بلغت الكوع، و قال: «بسم اللّٰه ختمتك من الشيطان أن يدخلك» [٢] كما رواه في البحار عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرسلًا [٣].
(٦) [إذ] منه يستفاد حكم [ذلك].
(٧) ١- لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «إذا حثي عليه التراب و سوّي قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه، و فرّج أصابعك، و اغمز كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء» [٤].
٢- و [قول] الصادق (عليه السلام) في حسنه: «إذا فرغت من القبر فانضحه، ثمّ ضع يدك عند رأسه و تغمز كفّك عليه بعد النضح» [٥]. و ظاهر الثاني كالأوّل- إن علّق الظرف فيه بجواب الشرط- كون الوضع بعد النضح. و كذا الغمز للكفّ كما هو صريح الثاني، بل و الأوّل أيضاً، كما أنّ ظاهرهما كون الوضع عند الرأس.
(٨) كما عساه يحتمل في الأوّل أيضاً.
[١] رجال الكشي: ٣٨٦، الرقم ٧٢٢. الوسائل ٣: ١٩٧، ب ٣٢ من الدفن، ح ٦.
[٢] المستدرك ٢: ٣٣٩، ب ٣١ من الدفن، ح ٤.
[٣] البحار ٨٢: ١٠١.
[٤] الوسائل ٣: ١٩٧، ب ٣٣ من الدفن، ح ١.
[٥] الوسائل ٣: ١٩٦، ب ٣٢ من الدفن، ح ٤.