جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٨ - المسألة الثالثة إذا انقطع ظهور دم الحيض في المعتادة و غيرها لدون عشرة- لا بعد تمامها
إلّا أنّ الظاهر قصره كغيره على احتمال وجود الدم (١). نعم، قد يشكل الاعتماد على عادتها من الانقطاع إن لم يفدها ذلك قطعاً.
ثمّ إنّ الظاهر (٢) عدم إيجاب كيفيّة خاصّة لوضع القطنة (٣)، [بل تستحبّ الكيفيّة المخصوصة زيادة للاستظهار مع تأكّده إذا رأت الصفرة و نحوها ممّا تحصل به الريبة ذلك بأن تقوم لاصقة بطنها بحائط مثلًا رافعة رجلها ثمّ تدخلها].
(١) إذ احتمال التعبّد المحض بعيد جدّاً، بل المستفاد منها خلافه.
(٢) [و هو الظاهر] من الصحيح المتقدّم، كالعبارة [في الشرائع] و غيرها من عبارات الأصحاب، بل صرّح به جماعة [١].
(٣) و يؤيّده:
١- مع ذلك [الصحيح].
٢- الأصل.
٣- مع اختلاف ما في ذلك من الأخبار و قصور بعضها عن الحجّية. ففي مرسل يونس عن الصادق (عليه السلام): أنّها «تقوم قائماً، و تلزق بطنها بحائط، و تستدخل قطنة بيضاء، و ترفع رجلها اليمنى، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر، و إن لم يخرج فقد طهرت تغتسل و تصلّي» [٢].
و في خبر شرحبيل الكندي عنه (عليه السلام) أيضاً: أنّها «تعمد برجلها اليسرى على الحائط، و تستدخل الكرسف بيدها اليمنى» [٣].
و نحوه في رفع اليسرى ما عن الفقه الرضوي [٤].
و في خبر سماعة عنه (عليه السلام) أيضاً: أنّ المرأة ترى الطهر و ترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا، قال: «فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط، و ترفع رجلها كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول، ثمّ تستدخل الكرسف» [٥]. فكان الأخذ بإطلاق الصحيح المتقدّم هو المتّجه.
و ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع [٦] من الفتوى بمضمون خبر سماعة مع زيادة تقييد الرجل باليسرى ضعيف. و كذا ما يظهر من الفقيه [٧] من الجمع بين الأخبار بحمل الصحيح الأوّل على ما إذا لم ترَ صفرة، و ما في خبر سماعة من الكيفية المخصوصة على ما إذا رأت الصفرة.
و الأولى حمل هذه الأخبار على الاستحباب و زيادة الاستظهار، مع تأكّده إذا رأت الصفرة و نحوها ممّا تحصل به الريبة.
[١] المدارك ١: ٣٣١.
[٢] الوسائل ٢: ٣٠٩، ب ١٧ من الحيض، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ١٩٣. المستدرك ٢: ١٥، ب ١٥ من الحيض، ح ١.
[٥] الوسائل ٢: ٣١٠، ب ١٧ من الحيض، ح ٤.
[٦] المقنع: ٤٩.
[٧] الفقيه ١: ٩٦- ٩٧، ذيل الحديث ٢٠٣.