جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣١ - استحاضة ما ليس بحيض
نعم (يشترط) [١] في رجوعها إلى التمييز (أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة و لا يزيد عن عشرة) (١).
و قضيّة ذلك أنّها لا تتحيّض بالناقص و لو بإكماله، و لا بالزائد و لو بتنقيصه، و هو ممّا ينبغي القطع به مع عدم الإكمال أو التنقيص (٢).
(١) كما في المبسوط [٢] و المعتبر [٣] و المنتهى [٤] و القواعد [٥] و التحرير [٦] و الدروس [٧] و البيان [٨] و التذكرة [٩] و جامع المقاصد [١٠] و غيرها [١١].
بل في أوّل الأخيرين الإجماع، كما عساه يظهر من المعتبر، و في الآخر نفي الخلاف فيه.
(٢) لما دلّ على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة و أكثره عشرة من النصوص [١٢] و الإجماعات.
و بها- مضافاً إلى ما سمعت هنا، بل في كشف اللثام الاتّفاق [١٣] عليه أيضاً- يقيّد إطلاق أخبار الصفات.
فما في الحدائق [١٤]- من الإشكال في ذلك لإطلاق أخبار الصفات سيّما مرسل يونس الطويل [١٥]؛ للتصريح فيه بالرجوع إليها قلّت أو كثرت- لا ينبغي أن يصغى إليه:
١- لورود أكثرها في بيان الوصف لا بيان المقدار.
٢- و عدم الصراحة في المرسل؛ لاحتمال إرادة أقلّ الحيض و أكثره.
٣- و مع التسليم يجب طرحه في مقابلة ما ذكرنا، و الأمر واضح.
نعم قد يقال: إنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ على التميّز و بين ما دلّ على أقلّية الحيض و أكثريته هو تكميل الناقص بما يبلغ الأقلّ، و تنقيص الزائد بما يمكن حيضيّته.
[١] في الشرائع: «بشرط».
[٢] المبسوط ١: ٤٥- ٤٦.
[٣] المعتبر ١: ٢٠٥.
[٤] المنتهى ٢: ٣٢٤.
[٥] القواعد ١: ٢١٣.
[٦] التحرير ١: ١٠٠.
[٧] الدروس ١: ٩٧.
[٨] البيان: ٥٨.
[٩] التذكرة ١: ٢٩٤.
[١٠] جامع المقاصد ١: ٢٩٥.
[١١] نهاية الإحكام ١: ١٣٤.
[١٢] انظر الوسائل ٢: ٢٩٣، ب ١٠ من الحيض.
[١٣] كشف اللثام ٢: ٧٤.
[١٤] الحدائق ٣: ١٩٥.
[١٥] الوسائل ٢: ٢٨٨- ٢٨٩، ب ٨ من الحيض، ح ٣.