جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٠ - كيفية الغسل
و هو [الأوّل] الأقوى (١).
هذا، لكن [هل يشترط عدم خروجه عن الإطلاق؟] (٢)
(١) ١- لما عرفت.
٢- مع تأييده بالأصل في وجه و عدم معارض سوى الصحيح المتقدّم، و هو- مع أنّه في غاية الإجمال، كما لا يخفى على من لاحظه- لا يأبى التنزيل على المختار، فتأمّل؛ إذ هو من باب المطلق الواجب حمله على المقيّد.
(٢) صرّح جماعة منهم الحلبي في الإشارة [١] و العلّامة في القواعد [٢] و الشهيد الثاني في روضته [٣] و غيرهم، بل قيل: الظاهر أنّه المشهور، بأنّه متى خرج عن الإطلاق بسبب المزج و الخلط لم يجز [٤]:
١- للشكّ في الامتثال معه.
٢- و عدم صلاحية المضاف للطهوريّة.
٣- و لقوله (عليه السلام): «يغسّل الميّت بماء و سدر» [٥]، و مع الخروج لم يصدق ذلك.
٤- و للتشبيه بغسل الجنابة.
قلت: و مع ذلك كلّه فللنظر فيه مجال، و منه كان الظاهر من الشهيد في الذكرى [٦] التوقّف كما عن البهائي [٧]؛ لعدم الدليل على هذا الاشتراط، بل لعلّ ظاهر الأدلّة خلافه، كالأمر بالغسل بماء السدر؛ إذ هو إن لم يرد منه خصوصيّة المضاف فلا إشكال في شموله له.
و دعوى إرادة خصوص ما لم يخرج عن الإطلاق منه لا شاهد لها لو سلّم تناول ماء السدر حقيقة لمثله. و كذا الكلام فيما اشتمل منها على الغسل بالسدر؛ إذ بعد عدم إرادة الحقيقة فأقرب المجازات إليه ماؤه.
و لا ينافي ذلك ما اشتمل منها على الأمر بغسله بماء و سدر؛ إذ لا إشعار فيه باشتراط بقاء المائيّة على الإطلاق فضلًا عن الظهور؛ لوضوح صدق ذلك على الخارج عن الإطلاق و إن كان في صدقه على وجه الحقيقة منع؛ لعدم تحقّق المائيّة حينئذٍ، لكن لا بأس بإرادته منه بقرينة الأخبار السابقة.
و جعله قرينة على إرجاعها إليه ليس بأولى من العكس، بل لعلّه أولى؛ لكثرتها و اعتضادها بظاهر عبارات من عرفت من الأصحاب. و احتمال إرادتهم غير الخارج عن الإطلاق خاصّة لا شاهد له، و لذا لم نعثر على من صرّح بإرادة ذلك ممّن عبّر بما تقدّم في الكتب السالفة.
[١] الإشارة: ٧٥.
[٢] القواعد ١: ٢٢٤.
[٣] الروضة ١: ١٢١.
[٤] الحدائق ٣: ٤٥٤.
[٥] الوسائل ٢: ٤٨٣، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٦.
[٦] الذكرى ١: ٣٥٠.
[٧] الحبل المتين: ٦٠- ٦١.