جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - غسل الميّت
(و الزوج أولى من كلّ أحد بزوجته [١] في أحكامها كلّها) (١).
و لا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين الدائم و المنقطع مع تحقّق الدخول و عدمه، على إشكال في المنقطع، خصوصاً إذا انقضى الأجل بعد موتها؛ لبينونتها حينئذٍ منه. بل لا يبعد ذلك بمجرّد موتها و إن لم ينقض الأجل؛ لكونها كالعين المستأجرة إذا فاتت، كما لا يخفى على من أحاط خُبراً بأحكام المتعة في محلّها. نعم الظاهر بقاء ولايته [الزوج] على المطلّقة رجعية إذا ماتت في العدة؛ لكونها زوجة فيها.
ثمّ إنّ [الظاهر] (٢) جواز تغسيل الرجل زوجته اختياراً (٣) كالعكس (٤).
(١) بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في الذكرى [٢]، بل قد يشعر ما في التذكرة بالإجماع عليه، حيث قال:
«عندنا أنّ الزوج أولى من كلّ أحد في جميع أحكامها من الغسل و غيره، سواء كان الغير رجلًا أو امرأة، قريباً أو بعيداً» [٣] انتهى. كما هو صريح المعتبر [٤]، حيث حكى الاتفاق على مضمون موثّق اسحاق بن عمار المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق (عليه السلام)، قال: «الزوج أحقّ بامرأته حتى يضعها في قبرها» [٥]، و نحوه عن المنتهى [٦].
كما أنّ الأردبيلي نسبه إلى عمل الأصحاب ٧، و هو [الإجماع] مع أنّه حجة بنفسه قد اعتضد بما عرفت، و بخبر أبي بصير عنه (عليه السلام) أيضاً قال: قلت له: المرأة تموت، من أحقّ بالصلاة عليها؟ قال: «زوجها، قلت: الزوج أحقّ من الأب و الولد و الأخ؟ قال:
نعم، و يغسّلها» [٨]. فما وقع لصاحب المدارك [٩] من إمكان المناقشة في هذا الحكم: ١- بضعف المستند. ٢- و بأنّه معارض بصحيحة حفص عن الصادق (عليه السلام): في المرأة تموت و معها أخوها و زوجها، أيّهما يصلّي عليها؟ قال: «أخوها أحقّ بالصلاة عليها» [١٠] ليس في محلّه، و إن أمكن تأييده مع ذلك بخبر عبد الرحمن عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: سألته عن المرأة الزوج أحقّ بها أو الأخ؟ قال: «الأخ» [١١]. إلّا أنّه غير صالح مع ذلك لمقاومة ما ذكرنا، سيّما بعد موافقته للعامة كما حكاه الشيخ عنهم [١٢]، فلذلك حملهما هو على ذلك [التقيّة]، و هو جيّد. و مخالفته أيضاً لما تقدم من أنّ أولى الناس بالميّت أولاهم بميراثه.
(٢) [كما هو] ظاهر عبارة المتن و ما شابهها.
(٣) وفاقاً للخلاف و السرائر و المعتبر و المنتهى و القواعد و الإرشاد و المختلف و الذكرى و اللمعة و البيان و جامع المقاصد و الروضة [١٣].
(٤) وفاقاً لها جميعاً أيضاً عدا الخلاف، فإنّه قال: «مسألة: يجوز عندنا أن يغسّل الرجل زوجته و المرأة زوجها،
[١] في الشرائع: «و الزوج أولى بالمرأة من كل أحد».
[٢] الذكرى ١: ٤١٩، ٤٢٠.
[٣] التذكرة ١: ٣٦٦.
[٤] المعتبر ١: ٢٦٤.
[٥] الكافي ٣: ١٩٤، ح ٦. التهذيب ١: ٣٢٥، ح ٩٤٩. الوسائل ٢: ٥٣١، ب ٢٤ من غسل الميّت، ح ٩.
[٦] ٦، ٧ المنتهى ٧: ٣١٢. مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٧٦.
[٨] الوسائل ٣: ١١٥، ب ٢٤ من صلاة الجنازة، ح ٢.
[٩] المدارك ٢: ٦١.
[١٠] الوسائل ٣: ١١٦، ب ٢٤ من صلاة الجنازة، ح ٤.
[١١] المصدر السابق: ح ٥.
[١٢] التهذيب ٣: ٢٠٥، ذيل الحديث ٤٨٦.
[١٣] الخلاف ١: ٦٩٨. السرائر ١: ١٦٨. المعتبر ١: ٣٢٢. المنتهى ٧: ٢٠٨، ٣١١. القواعد ١: ٢٢٣. الارشاد ١: ٢٢٩. المختلف ١: ٤٠٨. الذكرى ١: ٣٠٣. اللمعة: ٢٨. البيان: ٦٩. جامع المقاصد ١: ٣٥٩- ٣٦٠. الروضة ١: ١٢٣.