جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧١ - الغسل المسنون لغيره
[الغسل المسنون لغيره]:
(و) أمّا ما يستحبّ لغيره (١) [ف]- منه (سبعة للفعل، و هي):
١- (غسل الإحرام) (٢).
٢- (و غسل زيارة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)).
(١) فقد ذكر [ه] المصنّف (رحمه الله).
(٢) إذ لا خلاف في مشروعيّته في الجملة، و الأخبار [١] به كادت تكون متواترة، بل لا خلاف محقّق معتدّ به في خصوص استحبابه؛ و لذا نفاه عنه في المقنعة و حجّ الغنية و طهارة الوسيلة و المنتهى [٢]، بل في طهارة الغنية و عن حجّ الخلاف و التذكرة الإجماع عليه [٣]، كما عن ظاهر المجالس نسبته إلى دين الإمامية [٤]، و عن التهذيب: «عندنا أنّه ليس بفرض» [٥]، كما عن حجّ التحرير: «ليس بواجب إجماعاً» [٦]، و عن ابن المنذر: «أجمع أهل العلم أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال» [٧]، و في المصابيح: أنّ «عليه الإجماع المعلوم بالنقل المستفيض و فتوى المعظم و إطباق المتأخّرين» [٨]. قلت: فلا ينبغي الإشكال بعد ذلك:
١- و الأصل.
٢- و السيرة القاطعة.
٣- و عدّه مع معلوم الاستحباب.
٤- و الحكم عليه بأنّه سنّة في مقابلة الفرض و الواجب الظاهر في الاستحباب، و إن حكي عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد الوجوب [٩]، و ربّما نسب إلى ظاهر الصدوق [١٠] و غيره ممّن ذكر التعبير عنه، أو عن إعادته بلفظ «الأمر» و «عليك» و نحوهما كالأخبار.
و لا ريب في صرف ما وقع في الأخبار من ذلك و لفظ الوجوب أيضاً و نحوها على الاستحباب، كما أنّه يحتمله كلام اولئك، فلا ينبغي بسط الكلام فيه سيّما بعد انقراض الخلاف فيه بحيث لا يمنع من تحصيل الإجماع و السيرة في خصوص المقام؛ إذ لو كان واجباً لاشترط في صحّة الإحرام، لاستبعاد الوجوب النفسي، و من المستبعد بل الممتنع أن يكون ذلك كذلك و يكون المحفوظ عند العلماء خلافه مع توفّر الدواعي و تكرّر الحجّ في كلّ عام، مضافاً إلى ما قيل ١١ من عدم تيسّر الاغتسال في تلك الأوقات لسائر الناس، فتأمّل.
[١] انظر الوسائل ٣: ٣٠٣، ب ١ من الأغسال المسنونة.
[٢] المقنعة: ٥٠. الغنية: ١٥٥. الوسيلة: ٥٤. المنتهى ٢: ٤٧٣.
[٣] الغنية: ٦٢. الخلاف ٢: ٢٨٦. التذكرة ٧: ٢٢٣.
[٤] الأمالي: ٥١٥.
[٥] التهذيب ١: ١٠٥، ذيل الحديث ٢٧١.
[٦] التحرير ٢: ٥٦٦- ٥٦٧.
[٧] المغني لابن قدامة ٣: ٢٢٥.
[٨] ٨، ١١ مصابيح الأحكام: ١٨٧.
[٩] نقله عنهما في المختلف ١: ٣١٥. و ٤: ٥١.
[١٠] المقنع: ٢١٨، ٢٢١.