جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - حكم بعض الميّت
[حكم بعض الميّت]:
(و إذا وجد بعض الميّت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غُسّل و كُفّن و صُلّي عليه و دُفن) (١).
(١) بلا خلاف محقّق أجده في شيء من ذلك بين المتقدّمين و المتأخّرين، و إن ترك ذكر الدفن في المبسوط [١] و النهاية [٢] و المراسم [٣] على ما حكي؛ إذ لعلّه لوضوحه كما هو الظاهر، و كذا ترك ما عدا الصلاة في جملة من الكتب؛ لظهور أولويّة وجوب ما عداها.
و كذا ما في السرائر [٤] و النافع [٥] من الاقتصار على ما فيه الصدر، و الوسيلة [٦] و الغنية [٧] و عن المبسوط و النهاية [٨] من التعبير بموضع الصدر.
و عن الخلاف: «إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله، و إن كان صدره و ما فيه القلب وجب الصلاة عليه» [٩].
و في الجامع: «إن قطع نصفين فعل بما فيه القلب كذلك» [١٠]، يعني الغسل و الكفن و الصلاة، و لم يذكر غير ذلك؛ لإمكان اتحاد الجميع عند التأمّل كما هو واضح.
نعم قد يظهر من المعتبر- حيث اقتصر في الصلاة على ما فيه القلب أو الصدر و اليدان أو عظام الميّت جميعها [١١]- الخلاف في ذلك بالنسبة للصلاة على الصدر وحده، لكنّه ضعيف.
و كيف كان، فيدلّ على تلك الأحكام:
١- بعد الاستصحاب في وجه؛ لعدم العلم باشتراط اجتماع الجملة في شيء من ذلك.
٢- و قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور، و ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه.
٣- و فحوى ما ستعرفه من الأدلّة على وجوب الغسل للقطعة ذات العظم من الإجماع و غيره.
٤- و الإجماع على الحكم الأوّل هنا في الغنية [١٢]، كنفي الخلاف المستفاد من ظاهر المنتهى [١٣] هنا بالنسبة إليه.
[١] المبسوط ١: ١٨٢.
[٢] النهاية: ٤٠، إلّا أنّه ذكر الدفن.
[٣] المراسم: ٤٦.
[٤] السرائر ١: ١٦٧.
[٥] المختصر النافع: ٣٩.
[٦] الوسيلة: ٦٣.
[٧] الغنية: ١٠٢.
[٨] المبسوط ١: ١٨٢. النهاية: ٤٠.
[٩] الخلاف ١: ٧١٥- ٧١٦.
[١٠] الجامع للشرائع: ٤٩.
[١١] المعتبر ١: ٣١٧.
[١٢] الغنية: ١٠٢.
[١٣] المنتهى ٧: ١٩٢.