جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٢ - غسل الميّت
ثمّ إنّه لا إشكال (١)- على الظاهر- في إجراء أحكام الشهيد على كلّ من وجد فيه أثر القتل من المسلمين، أمّا من لم يوجد فيه ذلك (٢) [فعدمه لا يخلو من قوّة].
(و كذا) لك يسقط وجوب تغسيل (من وجب عليه القتل) قوداً أو حدّاً بعد موته (٣).
[و هل يثبت الحكم مطلقاً] من غير فرق بين كون الحدّ رجماً أو غيره؟ (٤)
[لا يخلو من تأمّل بل منع، فيقتصر على خصوص المرجوم] (٥).
(١) عند الأصحاب.
(٢) فعن الشيخ و تبعه الفاضلان [١] أنّه كذلك عملًا بالظاهر؛ لعدم انحصار القتل بما ظهر أثره. و عن ابن الجنيد عدمه [٢]، و لعلّه لأصالة وجوب تغسيل الأموات مع الشكّ في تحقّق الشرط هنا، و هو لا يخلو من قوّة.
(٣) كما في القواعد [٣] و الجامع [٤] و الإرشاد [٥].
(٤) كما صرّح به في الذكرى و جامع المقاصد و الروض [٦] و غيرها [٧]، بل في الروض نسبته إلى الأصحاب كالحدائق إلى ظاهرهم [٨]، و كالمحكيّ من عبارة مجمع البرهان حيث قال- بعد ذكره عبارة الارشاد-: «و كأنّ دليله الإجماع» [٩] و قد عرفت أنّها مطلقة. لكن مع ذلك كلّه لا يخلو من تأمّل، بل منع.
(٥) وفاقاً لصريح المنتهى [١٠] و كشف اللثام [١١] و الحدائق [١٢] و عن نهاية الإحكام [١٣] و ظاهر غيرهم [١٤]، فاقتصروا على المقتول قوداً و خصوص المرجوم من أنواع الحدّ؛ وقوفاً فيما خالف الأصل على محلّ النصّ الذي هو مستند الحكم.
و تعليل الأوّل في الذكرى بالمشاركة بالسبب [١٥] ممّا لا محصّل له، بحيث ينطبق على مذهبنا من حرمة القياس.
[١] المبسوط ١: ١٨٢. المعتبر ١: ٣١٢. التذكرة ١: ٣٧٥- ٣٧٦.
[٢] نقله في المعتبر ١: ٣١٢.
[٣] القواعد ١: ٢٢٣.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٠.
[٥] الإرشاد ١: ٢٣٢.
[٦] الذكرى ١: ٣٢٩. جامع المقاصد ١: ٣٦٦. الروض ١: ٣٠٥.
[٧] الدروس ١: ١٠٥.
[٨] الحدائق ٣: ٤٢٨.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٨.
[١٠] المنتهى ٧: ١٩١.
[١١] كشف اللثام ٢: ٢٢٩.
[١٢] الحدائق ٣: ٤٢٨.
[١٣] نهاية الإحكام ٢: ٢٣٨.
[١٤] التحرير ١: ١١٧.
[١٥] الذكرى ١: ٣٢٩.