جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧١ - الحنوط
كما أنّه ينبغي القطع بجواز تكفينه في تلك الامور و إن لم نقل بوجوبه و لا بدخوله تحت الكفن المأمور به (١).
[الحنوط]:
و يجب الحنوط (٢)، و هل هو قبل التكفين (٣) أو بعد التكفين؟ (٤)
(١) و دعوى أنّها إضاعة مال و إتلافه من غير إذن، مدفوعة بالغرض الدنيوي و احتمال إصابة الغرض الاخروي.
نعم قد يستشكل في خصوص ما ورد النهي عنه كالحرير- مثلًا- لو سلّم فيه ذلك و قلنا: إنّ المراد بالنهي عنه الحرمة لا عدم الاجتزاء به عن الكفن المطلوب خاصة، فتأمّل.
(٢) على المشهور، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما يحكى عن سلّار [١]، و لم يثبت، بل المحكيّ من ظاهر أوّل كلامه الوجوب [٢]، بل في الخلاف و المنتهى و التذكرة و الروض و المفاتيح، و عن ظاهر الغنية الإجماع عليه [٣]، و هو الحجة، مع التأسّي، و الأمر به في عدة أخبار [٤].
و إن كان ربّما يناقش في إفادتها كلّها أو بعضها ذلك؛ و ذلك لاختلافها و اشتمالها على كثير من المندوبات، و وقوع بعضها بعد السؤال عن كيفيّة التحنيط و غير ذلك، إلّا أنّه يندفع بضميمة ما عرفت ما يمكن اندفاعه منها، كما أنّه يستغنى به عمّا لا يمكن.
(٣) كما في القواعد [٥] و عن غيره؛ لقول الباقر و الصادق (عليهما السلام) في صحيح زرارة: «إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود» [٦] قيل [٧]: و لقولهم (عليهم السلام) في خبر يونس: «ابسط الحبرة بسطاً، ثمّ ابسط عليها الإزار، ثمّ ابسط القميص عليه و تردّ مقدّم القميص عليه، ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته- إلى قولهم (عليهم السلام):- ثمّ يحمل فيوضع على قميصه» [٨].
و لا صراحة فيه بل و لا ظهور على تقديمه على المئزر، بناءً على ما عرفته سابقاً فيها من عدم التعرّض لذكر المئزر بحمل الإزار فيها على غيره. نعم هو صريح في تقديمه على إلباسه القميص.
(٤) كما هو ظاهر الفقيه: «فإذا فرغ من تكفينه حنّطه بما ذكرته» [٩]، و لا أعرف له شاهداً إن أراد الإلزام أو الاستحباب، بل فيما عرفت شهادة عليه، كما أنّي لا أعرفه أيضاً؛ لما في المنتهى و عن صريح المراسم و التحرير و نهاية الإحكام و ظاهر المقنعة و المبسوط و الوسيلة من كونه [/ التحنيط] بعد التأزير بالمئزر [١٠]، بل عن المقنعة و المراسم كما في المنتهى بعد ذلك ما يعطي التأخير عن إلباس القميص [١١]، و قد عرفت أنّ خبر يونس و غيره يشهد بخلافه بالنسبة إليه، بل في الأخير ما هو كالصريح في خلاف ما أعطاه سابقاً بعد ذلك أيضاً، حيث رتّب إلباس القميص بعد التأزير و التحنيط.
[١] نقله في كشف اللثام ٢: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٢] المراسم: ٤٩.
[٣] الخلاف ١: ٧٠٨. المنتهى ٧: ٢٢٩. التذكرة ٢: ١٧. الروض ١: ٢٨١. المفاتيح ٢: ١٦٤. الغنية: ١٠٢.
[٤] انظر الوسائل ٣: ٣٦، ب ١٦ من التكفين.
[٥] القواعد ١: ٢٢٦.
[٦] الوسائل ٣: ٣٧، ب ١٦ من التكفين، ح ٦.
[٧] كشف اللثام ٢: ٢٨٠.
[٨] الوسائل ٣: ٣٢، ب ١٤ من التكفين، ح ٣.
[٩] الفقيه ١: ١٥١، ذيل الحديث ٤١٦.
[١٠] المنتهى ٧: ٢٢٩. المراسم: ٤٩. التحرير ١: ١٢٠. نهاية الإحكام ٢: ٢٤٦. المقنعة: ٧٨. المبسوط ١: ١٧٩. الوسيلة: ٦٦.
[١١] المقنعة: ٧٨. المراسم: ٤٩. المنتهى ٧: ٢٢٩.