جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٤ - ما يجب تحنيطه
..........
٧- و الحسين بن المختار: «يوضع الكافور من الميّت على موضع المساجد و على اللبة و باطن القدمين و موضع الشراك من القدمين و على الركبتين و الراحتين و الجبهة و اللبة» [١].
٨- و في صحيح زرارة عن الباقر و الصادق (عليهما السلام): «إذا جففت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود و مفاصله كلّها، و اجعل في فيه و مسامعه و رأسه و لحيته من الحنوط و على صدره و فرجه، و قال: حنوط الرجل و المرأة سواء» [٢].
٩- و في مرسل يونس عنهم (عليهم السلام): «ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته و موضع سجوده، و امسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه إلى قدمه و في رأسه و عنقه و منكبيه و مرافقه و في كلّ مفصل من مفاصله من اليدين و الرجلين و في وسط راحتيه- إلى قولهم (عليهم السلام):- و لا تجعل في منخريه و لا بصره و لا مسامعه و لا على وجهه قطناً و لا كافوراً». كذا عن الكافي في كشف اللثام [٣] و فيما حضرني من نسختي الوسائل [٤] و الوافي [٥]، بل الثاني رواه عن الشيخ كذلك أيضاً [٦]. لكن الأوّل قال: «و في التهذيب: و امسح بالكافور على جميع مغابنه من اليدين و الرجلين و من وسط راحتيه» ٧ إلى غير ذلك.
و هي- مع اختلافها هذا الاختلاف- لا تعرّض في شيء منها للوضع منه على الأنف، لكنّ المفيد و العلّامة في المنتهى زادا على المساجد «طرف الأنف» كما عن الحسن و الحلبي و القاضي [٨]، بل قد يظهر من الثاني أنّه لا خلاف فيه، حيث قال:
«مسألة: ثمّ يعمد إلى الكافور الذي أعدّه أوّلًا لحنوطه، فيسحقه بيده و يضع منه على مساجده السبعة و طرف أنفه، فإن فضل من الكافور شيء كشف قميصه و ألقاه على صدره، و لا خلاف في ذلك ... إلى آخره». و لعلّهم أخذوه من لفظ «المساجد» في الأخبار من حيث استحباب إرغامه في السجود.
٤/ ١٨٠/ ٣١١
و لا ريب في ضعف الوجوب:
١، ٢- للأصل. و تبادر السبعة من المساجد في النصّ و الفتوى.
٣- بل قد عرفت أنّه في الخلاف ادعى الإجماع على ترك ما زاد على السبعة على الصدر، و منه- مع التتبّع لكلمات الأصحاب- يعرف ما في نفي الخلاف عنه في المنتهى.
٤- هذا مع خلوّ الأخبار المتقدّمة- على كثرة ما اشتملت عليه- عنه.
و كذا [يعرف] ضعف ما في الفقيه: «و يجعل الكافور على بصره و أنفه و في مسامعه و فيه و يديه و ركبتيه و مفاصله كلّها و على أثر السجود منه، فإن بقي منه شيء جعله على صدره» [٩]. و إن شهد له بأكثر ما ذكر بعض الأخبار المتقدّمة، لكنّك قد عرفت قصورها عن إفادة الوجوب، سيّما مع معارضتها بالنهي في بعض ذلك، و الإجماع من الخلاف كذلك، و إعراض الأصحاب و غير ذلك ممّا مضى مفصّلًا.
[١] الوسائل ٣: ٣٧، ب ١٦ من التكفين، ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ح ٦.
[٣] ٣، ٧ كشف اللثام ٢: ٢٨٣.
[٤] الوسائل ٣: ٣٢، ب ١٤ من التكفين، ح ٣.
[٥] الوافي ٢٤: ٣٦٣.
[٦] الوسائل ٣: ٣٣، ب ١٤ من التكفين، ذيل الحديث ٣.
[٨] المقنعة: ٧٨. المنتهى ٧: ٢٢٩. نقله عن الحسن في المختلف ١: ٣٩١. الكافي: ٢٣٧. المهذب ١: ٦١.
[٩] الفقيه ١: ١٤٩، ذيل الحديث ٤١٦.