جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٧ - من أين يؤخذ الكفن؟
(و) [كذا] (١) تقديمه أيضاً على (الوصايا) و الإرث (٢)، و [الظاهر] (٣) تقديمه على حقّ المرتهن و المجنيّ عليه و غرماء المفلّس (٤).
نعم، قد يتردّد فيه [تقديم الكفن] بالنسبة إلى الرهن؛ لسبق التعلّق بالعين، و تقدّمه على النفقة في الحياة، و أولى منه حقّ الجناية في العبد الجاني مع سبقها على الموت (٥)، إلّا أنّه قد يقوى الفرق بين الرهن و الجناية فيقدّم على الأوّل (٦) بخلاف الثاني، فتأمّل.
ثمّ إنّ الظاهر من تقييد الكفن بالواجب (٧) خروج المندوب عنه إلّا برضا الوارث (٨).
قلت: و [المراد] (٩) بالندب ما يشمل الزيادات المستحبّة في القِطَع الواجبة (١٠).
٤/ ٢٦٠/ ٤٥٠
(١) [و] بالأولى يستفاد [منه ذلك].
(٢) بل في كشف اللثام [١] و الروض [٢] و غيرها الإجماع عليه أيضاً.
(٣) [لأنّ] إطلاق النصّ و الفتوى و معاقد الإجماعات يقتضي [ذلك].
(٤) بل لم أعرف فيه خلافاً بالنسبة إلى الأخير، بل في الروض أنّه يقدّم عليه قطعاً ٣.
قلت: و لعلّه كذلك، و دعوى الشكّ في شمول الأدلّة ممنوعة.
(٥) بل في الذكرى: تقديم حقّ المرتهن [٤].
(٦) بدعوى تناول الأدلّة له.
(٧) كما في التذكرة [٥].
(٨) و به صرّح في الذكرى و جامع المقاصد [٦]، بل في أوّلهما: أنّه «لو كان هناك دين مستوعب منع من الندب، و إن كنّا لا نبيع ثياب التجمّل للمفلّس لحاجته إلى التجمّل، بخلاف الميّت فإنّه أحوج إلى براءة ذمّته، و لو أوصى بالندب فهو من الثلث إلّا مع الإجازة» [٧].
(٩) [فإنّ] الظاهر أنّ مرادهم [ذلك].
(١٠) و لكن قد تقدّم سابقاً لنا بحث في ذلك، و لعلّه يتأتّى في المستحبّ الصِّرف أيضاً كالحبرة، بناءً على أنّ ذلك من المستحبّات المالية مخاطب به الولي مثلًا، فيتبع اختياره من غير نظر إلى غيره من الورّاث صغاراً كانوا أم كباراً، فيكون من قبيل استحباب خروج الزكاة من مال الطفل. و يؤيّده: إطلاق ما دلّ على أنّ الكفن من صلب المال من غير تخصيص له بالواجب و المندوب، فالواجب منه واجب و المندوب منه مندوب.
[١] كشف اللثام ٢: ٣٠٦.
[٢] ٢، ٣ الروض ١: ١٩٦.
[٤] الذكرى ١: ٣٧٩.
[٥] التذكرة ٢: ١٤.
[٦] جامع المقاصد ١: ٤٠١.
[٧] الذكرى ١: ٣٨٠.