جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٥ - المسألة الثانية كفن المرأة على زوجها
و لو اقترن موت الزوجة و الزوج فالظاهر السقوط (١)، نعم لو مات بعدها لم يسقط (٢).
و لو لم يكن عنده إلّا كفن واحد فالظاهر تقديمه عليها (٣).
نعم، لو دفنت فلا إشكال في اختصاصها به و إن لم نقل بخروجه عن ملكه أيضاً بذلك، مع أنّه محتمل (٤)، لكنّه ضعيف (٥).
و تظهر الثمرة فيما لو اتفق وجود الكفن و يئس من الميّت بأن أخذه السيل أو السبع و نحوهما، فعلى الأوّل يختص الزوج به، كما لو كان الكفن مأخوذاً من بيت المال- مثلًا- أو تبرّع به متبرّع فإنّه يعود إليهما، و على الثاني يكون ميراثاً. و قد يحتمل أن يكون الناس فيه شرعاً سواء (٦).
و لا يلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب و الأباعد إلّا المملوك (٧).
(١) للأصل، مع ظهور انصراف الأدلّة لغيره.
(٢) لكونه من الواجبات الماليّة.
(٣) لما دلّ على تقديم الكفن على سائر الحقوق [١]، و احتمال تقديمها عليه لسبق التعلّق ضعيف حتى لو كان قد وُضع عليها؛ لعدم زوال ملكه عنه بذلك؛ و لذا كان له إبداله.
(٤) لثبوت استحقاقها له.
(٥) ١- لعدم صلاحيّة الميّت للملك ابتداءً.
٢- و ما يشعر به قول الكاظم (عليه السلام) في خبر الفضل بن يونس بعد أن سأله عن الميّت الذي لم يخلّف شيئاً، اجهّزه من مال الزكاة؟ إلى أن قال له أيضاً: فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر و كان عليه دين أ يجعل للدين؟ قال: «لا، ليس هذا ميراثاً إنّما هذا شيء صار إليه بعد وفاته» [٢] الحديث.
(٦) لزوال ملك الزوج عنه بالإعراض، و عدم ملك الميّت له حتى يكون إرثاً، فتأمّل.
(٧) على ما صرّح به الفاضلان [٣] و الشهيدان [٤] و المحقّق الثاني [٥] و صاحبو المدارك و الذخيرة و الحدائق و الرياض [٦]. بل لا أجد خلافاً في كلّ من الحكمين، بل في المعتبر [٧] و التذكرة [٨] و الذكرى [٩] و الروض [١٠] و المدارك [١١] الإجماع عليه بالنسبة للمملوك.
[١] الوسائل ١٩: ٣٢٩، ب ٢٨ من الوصايا، ح ١.
[٢] الوسائل ٣: ٥٥، ب ٣ من التكفين، ح ١.
[٣] المعتبر ١: ٣٠٧. التذكرة ٢: ١٥.
[٤] الذكرى ١: ٣٨٢. الروض ١: ٢٩٥.
[٥] جامع المقاصد ١: ٤٠٠.
[٦] المدارك ٢: ١١٨. الذخيرة: ٨٩. الحدائق ٤: ٦٥. الرياض ٢: ٢٤٤.
[٧] المعتبر ١: ٣٠٧.
[٨] التذكرة ٢: ١٥.
[٩] الذكرى ١: ٣٨٢.
[١٠] الروض ١: ٤٩٥.
[١١] المدارك ٢: ١١٨.