جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٩ - أحكام النفاس
(و) أمّا (لو رأت عقيب الولادة ثمّ طهرت ثمّ رأت في العاشر أو قبله كان الدمان و ما بينهما نفاساً) مع عدم تجاوز الدم للعشرة، بل و معه إذا كانت غير ذات عادة، بل و إذا كانت كذلك مع كونها عشرة.
أمّا إذا كانت ذات عادة دون العشرة ثمّ تجاوز الدم في محلّ الفرض فالنفاس الأوّل خاصّة كما سمعته آنفاً (١).
[أحكام النفاس]
[أحكام النفاس]:
(و يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض) من اللبث في المساجد و قراءة العزائم و غيرهما (و كذا ما) يندب لها من الوضوء للذكر و نحوه و (يكره) و يباح (لها) ممّا تقدّم ذكره سابقاً (٢).
(١) للأمر بالرجوع إليها مع التجاوز، و ليس إلّا الأوّل خاصّة، و قد تقدّم الإشكال فيه سابقاً بالنسبة إلى شمول الأدلّة لمثله.
و كيف كان، فلم نعرف خلافاً بين الأصحاب فيما ذكرناه من الحكم الأوّل، بل قد يظهر من الأردبيلي [١] دعوى الإجماع، و لعلّ الأمر فيه كما ذكر.
فما في الحدائق [٢] من الإشكال في نفاسيّة النقاء كما أنّه استشكل [٣] فيه أيضاً بالنسبة إلى الحيض بناءً منه على عدم اشتراط العشرة في نحوه من الطهر المتخلّل بين الحيضة الواحدة أو نحوها، ضعيف.
نعم قد يقال هنا: إنّ عدم اشتراط تخلّل الطهر بين النفاسين عندهم يقضي بعدمه في نحو المقام، بل لعلّه أولى، و يدفع بالفرق بين النفاس الواحد و النفاسين.
و نحوه ما عن الذخيرة حيث قال بعد الحكم المذكور: «و إن لم يثبت إجماع على الكلّية المذكورة كان للتأمّل في الحكم المذكور مجال» [٤].
و كأنّه أشار بالكلّية إلى قاعدة الإمكان، و قد تقدّم الكلام فيها.
كما أنّه قد يقال: إنّ الحكم بنفاسيّة الدم الثاني ليس لقاعدة الإمكان، بل إنّما هو إمّا للإجماع على الظاهر أو لتحقّق مسمّاه معه؛ إذ هو متعقّب للولادة في ضمن العشرة، فيلزم الحكم بنفاسيّة النقاء بناءً على عدم قصور الطهر عن عشرة مطلقاً إلّا في التوأم، و هو غير قادح في أصل القاعدة.
(٢) بلا خلاف أجده فيه كما في التذكرة [٥]، بل بين أهل العلم كما في المنتهى [٦]، و في المعتبر: «أنّه مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافاً» [٧].
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٧١.
[٢] الحدائق ٣: ٣٢٥.
[٣] المصدر السابق: ١٦٠.
[٤] الذخيرة: ٧٩.
[٥] التذكرة ١: ٣٣٢.
[٦] المنتهى ٢: ٤٤٩.
[٧] المعتبر ١: ٢٥٧.