جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٥ - استحاضة ما ليس بحيض
..........
بقيّة شهرها، ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقلّ ما تترك امرأة الصلاة، و تجلس أقلّ ما يكون من الطمث، و هو ثلاثة أيام، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلّت، و جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر، و تركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض» [١].
٣- و موثّقه الآخر عن الصادق (عليه السلام) قال: «المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام، ثمّ تصلّي عشرين يوماً، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام و صلّت سبعة و عشرين يوماً» [٢]. و في الخلاف الإجماع على روايته [٣].
٤- و مضمر سماعة قال: سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيام أقرائها؟ فقال:
«أقراؤها مثل أقراء نسائها، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة، و أقلّه ثلاثة أيام» [٤].
٥- و قول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز، قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم و إذا رأت الصفرة؟ و كم تدع الصلاة؟ فقال: «أقلّ الحيض ثلاثة و أكثره عشرة، و تجمع بين الصلاتين» [٥].
و ما في المعتبر- من المناقشة بكون الروايتين ضعيفتين، يعني بذلك مرسلة يونس و رواية ابن بكير الأخيرة؛ معلّلًا ذلك بما ذكره ابن بابويه عن ابن الوليد: إنّه لا يعمل بما تفرّد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس و بأنّ ابن بكير فطحي [٦]- لا يلتفت إليه:
١- لما عرفته من قوّة تلك المرسلة من وجوه متعدّدة.
٢- بل في الذكرى: أنّها مشهورة النقل مفتى بمضمونها حتى عدّ إجماعاً [٧].
٣- و في الخلاف ٨ دعوى الإجماع على مضمونها بالنسبة للمبتدأة كرواية ابن بكير.
٤- مع أنّ الفطحيّة لا تمنع من العمل عندنا، بل عنده أيضاً كما لا يخفى على من لاحظ كتابه.
٥- مع أنّ ما نقله عن ابن الوليد معارض بما نقل عن النجاشي: أنّه «جليل في أصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية حسن التصانيف» [٩].
٦- مع ما يظهر من الأصحاب قولًا و فعلًا من إنكار ما قاله ابن الوليد.
بل في حاشية المدارك للُاستاذ الأعظم: أنّه «اتّفق علماء الرجال و الحديث و الفقهاء على عدم قدح ذلك» [١٠] انتهى.
[١] المصدر السابق: ٢٩١، ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ح ٦.
[٣] ٣، ٨ الخلاف ١: ٢٣٤.
[٤] الوسائل ٢: ٢٨٨، ب ٨ من الحيض، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٢٩١، ح ٤.
[٦] المعتبر ١: ٢١٠.
[٧] الذكرى ١: ٢٥٦.
[٩] رجال النجاشي: ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.
[١٠] حاشية المدارك ٢: ١١.