جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٤ - فروض الدفن
و كذا الكلام بالنسبة إلى فقد سائر الواجبات من الكافور و الغسل و الكفن و نحوها (١).
[ربّما يظهر قوّة تقديم الدفن على سائر الواجبات عند خوف الفساد و هتك الحرمة]، و لكن مع ذلك قد يقال:
إنّ الذي يقتضيه النظر مراعاة هذه التكاليف و عدم سقوطها إلّا بما يُسقط غيرها من الضرر و العسر و الحرج و نحوها، فتأمّل جيّداً.
و الظاهر تقديم البناء و التابوت و نحوهما على التثقيل و الإلقاء في البحر مع إمكانه، و يحتمل عدمه (٢).
(و راكب) سفن (البحر) أو الأنهار العظيمة و نحوها إذا مات يفعل به ما يفعل بغيره من التغسيل و التكفين و التحنيط و الصلاة عليه، و نحو ذلك و (يلقى فيه) (٣).
لكن يخيّر بين إلقائه (إمّا مثقلًا) بحجر أو حديد و نحوهما ممّا يمنع ظهوره على وجه الماء (أو مستوراً في وعاء) ثقيل يرسب في الماء (كالخابية و نحوها [١]) لا صندوقاً و شبهه ممّا يظهر على وجه الماء (٤).
(١) عدا ما في كشف اللثام حيث قال: «و لو تعذّر الحفر و أمكن النقل إلى ما يمكن حفره قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب» [٢] انتهى.
و ربّما يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب، بل ربّما يظهر منها كون ذلك من المسلّمات؛ أي تقديم الدفن على سائر الواجبات عند خوف الفساد و هتك الحرمة.
و ربّما يظهر لك قوّة ذلك فيما يأتي إن شاء اللّٰه عند الكلام في نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة.
(٢) لما ستعرفه، فتأمّل.
(٣) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٣] و سنّة مستفيضة [٤] و فيها الصحيح و غيره.
(٤) على المشهور بين الأصحاب على ما حكاه بعض [٥]، بل نسبه آخر إلى الأصحاب [٦] مشعراً بدعوى الإجماع عليه و لعلّه كذلك.
و إن اقتصر في المقنعة [٧] و المبسوط [٨] و الوسيلة [٩] و السرائر [١٠]، كما عن الفقيه و النهاية على الأوّل [١١]، و في الخلاف ١٢.
و مال إليه في المدارك [١٣] و كذا كشف اللثام [١٤] و الرياض [١٥] على الثاني.
[١] في الشرائع: «كالخابية أو شبهها».
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٧٦.
[٣] ٣، ١٢ الخلاف ١: ٧٠٥.
[٤] انظر الوسائل ٣: ٢٠٥، ب ٤٠ من الدفن.
[٥] الرياض ٢: ٢١١.
[٦] انظر الحدائق ٤: ٧١.
[٧] المقنعة: ٨٦.
[٨] المبسوط ١: ١٨١.
[٩] الوسيلة: ٦٩.
[١٠] السرائر ١: ١٦٩.
[١١] الفقيه ١: ١٥٧، ح ٤٣٨، ٤٣٩. النهاية: ٤٤.
[١٣] المدارك ٢: ١٣٥.
[١٤] كشف اللثام ٢: ٤٠٥.
[١٥] الرياض ٢: ٢١١.