جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٧ - سنن الغسل
(و لا بأس بالبالوعة) و إن اشتملت على نجاسة (١) بل و إن تمكّن من الحفيرة (٢).
(و) يستحبّ (أن يفتق قميصه) إن افتقر إليه النزع من تحته. [و هل يعتبر أن يكون] بإذن الوارث البالغ الرشيد فلو تعذّر لصغر أو غيبة لم يجز؟ (٣) و لكن قد يتأمّل فيه (٤). فلعلّ الأقوى حينئذٍ القول به مطلقاً، سيّما مع عدم تحقّق النهي عنه. (و) إذا فتق قميصه (ينزع من تحته) (٥). إنّما البحث في أنّه هل المستحبّ تغسيله عرياناً مستور العورة؟ (٦)، أو المستحبّ تغسيله في قميصه؟ (٧)
(١) لإطلاق الصحيح المتقدّم، و ما سمعته من الذكرى.
(٢) لإطلاقهما أيضاً. فما عن جماعة من اشتراط ذلك بتعذّرها لا يخلو من نظر.
(٣) كما نصّ عليه في جامع المقاصد و المدارك [١]، و لعلّه لضعف ما دلّ عليه عن مقاومة ما دلّ على النهي عن التصرّف في مال الغير بغير إذنه و إن كان لحكم مستحبّ.
(٤) لإطلاق خبر عبد اللّه بن سنان: «ثمّ يخرق القميص إذا فرغ من غسله و ينزع من رجليه» [٢]. مع انجباره بإطلاق عبارات الأصحاب و ملاحظة غالب أحوال الناس في ذلك من استنكار طلب الإذن و عدم تيسّره غالباً.
(٥) لما سمعته من الخبر المنجبر بفتوى كثير من الأصحاب به، بل في جامع المقاصد: أنّه «لا كلام بين الأصحاب في استحباب نزع القميص من تحت الميّت» [٣] انتهى. و يؤيّده- مع ذلك-: أنّه أحرى لسلامة الأعالي من تلطّخ النجاسة التي هي مظنّة وقوعها من المريض.
(٦) كما هو صريح المعتبر [٤] و غيره، بل في المختلف و عن غيره: أنّه المشهور [٥]، و لعلّه: ١- لأنّه أمكن في التطهير من التغسيل بالقميص. ٢- و لأنّ الحيّ يغتسل مجرّداً، فالميّت أولى. و في المعتبر و التذكرة تعليله «بأنّ الثوب ينجس بذلك، و لا يطهر بصبّ الماء، فينجس الميّت و الغاسل» [٦] انتهى.
(٧) كما هو المحكيّ عن ابن أبي عقيل [٧] و المنسوب إلى ظاهر الصدوق [٨]، و اختاره بعض متأخّري المتأخّرين [٩]:
١- لما في صحيحي ابن مسكان [١٠] و ابن خالد [١١]: «إن استطعت أن يكون عليه قميص فتغسّله من تحته».
٢- و صحيح ابن يقطين: «و لا يغسّل إلّا في قميص يدخل رجل يده و يصبّ عليه من فوقه» ١٢.
٣- و المروي من تغسيل أمير المؤمنين (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في قميصه [١٣]، بل عن ابن أبي عقيل دعوى تواتر الأخبار في ذلك ١٤.
[١] جامع المقاصد ١: ٣٧٥. المدارك ٢: ٨٨.
[٢] الوسائل ٣: ٨، ب ٢ من التكفين، ح ٨.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٧٤.
[٤] المعتبر ١: ٢٧٠- ٢٧١.
[٥] المختلف ١: ٣٩١.
[٦] المعتبر ١: ٢٧١. التذكرة ١: ٣٤٧.
[٧] ٧، ١٤ نقله في المختلف ١: ٣٩٢.
[٨] الفقيه ١: ١٤٨، ذيل الحديث ٤١٥.
[٩] المدارك ٢: ٨٨.
[١٠] الوسائل ٢: ٤٧٩، ب ٢ من غسل الميّت، ح ١.
[١١] ١١، ١٢ المصدر السابق: ٤٨٣، ح ٦، ٧.
[١٣] المصدر السابق: ٤٨٦، ح ١٤.