جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - آداب الاحتضار
..........
٢- و للمرسل في الفقيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «دخل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على رجل من ولد عبد المطّلب و هو في السَّوق و قد وجّه لغير القبلة، فقال: وجِّهوه إلى القبلة، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، و أقبل اللّٰه عزّ و جلّ عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض» [١].
و في الوسائل: أنّه «رواه في العلل عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبد اللّه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام).
و [رواه] في ثواب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبد اللّه» [٢] انتهى.
٣- و لموثّق معاوية بن عمّار المروي في الكافي و التهذيب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الميّت؟ فقال: «استقبل بباطن قدميه القبلة» [٣].
و لعلّه [هذا الخبر هو] الذي أرسله الصدوق في الفقيه و الهداية [٤] أنّه: سئل الصادق (عليه السلام) عن توجيه الميت؟ فقال:
«استقبل» [٥] الحديث، أو أنّه أراد خبر إبراهيم الشعيري و غير واحد عن الصادق (عليه السلام) أيضاً المروي في التهذيب و الكافي أيضاً في توجيه الميّت، فقال: «يستقبل بوجهه القبلة و يجعل قدميه ممّا يلي القبلة» [٦].
و الظاهر الأوّل؛ لكون المروي فيه بصيغة الأمر.
٤- هذا، مع إمكان تأييده باستمرار العمل في الأعصار و الأمصار على ذلك، و ليس شيء من المستحبّ يستمرّون عليه كذلك، بل قد يعدّون الموت إلى غيرها [القبلة] من سوء التوفيق و من الامور الشنيعة، فتأمّل.
و ما في المعتبر: من أنّ الأخبار المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام) ضعيفة السند لا تبلغ حدّ الوجوب، بل التعليل في المرسل مشعر بالاستحباب، مع أنّه قضيّة في واقعة [٧]. كالذي في الروض من أنّ غير خبر سليمان بن خالد لا يخلو من ضعف إمّا في السند أو الدلالة ٨.
و في المدارك: بل فيه [في خبر سليمان] أيضاً [مناقشة] من حيث السند بإبراهيم بن هاشم؛ إذ لم ينصّ علماؤنا على توثيقه، و بسليمان بن خالد؛ لعدم ثبوت توثيقه. و من حيث المتن بأنّ المتبادر منها أنّ التسجية تجاه القبلة إنّما تكون بعد الموت لا قبله [٩].
مدفوع [بما يلي]:
[١] الفقيه ١: ١٣٣، ح ٣٤٩. الوسائل ٢: ٤٥٣، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ٦.
[٢] الوسائل ٢: ٤٥٣، ب ٣٥ من الاحتضار، ذيل الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ١٢٧، ح ٢. التهذيب ١: ٢٨٥، ح ٨٣٤. الوسائل ٢: ٤٥٣، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ٤.
[٤] الفقيه ١: ١٣٢، ح ٣٤٨. الهداية: ١٠٥.
[٥] الوسائل ٢: ٤٥٣، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ٥.
[٦] التهذيب ١: ٢٨٥، ح ٨٣٣. الكافي ٣: ١٢٦، ح ١. الوسائل ٢: ٤٥٣، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ٣.
[٧] ٧، ٨ المعتبر ١: ٢٥٨- ٢٥٩، مع تقديم و تأخير. الروض ١: ٢٥٤.
[٩] المدارك ٢: ٥٣.