جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٣ - آداب المرضى
٤- و [يستحبّ] (١) عيادة المرضى (٢). و قيل: إنّه يتأكّد ذلك في الصبح و المساء [١] (٣).
٥- و يستحبّ للعائد التماس الدعاء من المريض (٤).
٦، ٧- كما أنّه يستحبّ له أيضاً وضع يده على ذراع المريض، و استصحاب هديّة له من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحو ذلك.
٨- و تخفيف الجلوس عنده، إلّا إذا أحبّ ذلك و أراد و سأل (٥).
(و) كيف كان، ف(- هي) أي الأحكام المتعلّقة بالأموات (خمسة):
(١) [إذ] يستفاد ممّا قدّمنا [آنفاً] استحباب [ذلك].
(٢) ١- كما هو المجمع عليه بيننا، بل لعلّه من ضروريّات الدين. ٢- و قد ورد في ثوابها من الأخبار عن الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) و النبيّ المختار (صلى الله عليه و آله و سلم) ما يقصر العقل عن إدراكه، حتى ورد أنّ «له بكلّ خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعين ألف ألف حسنة، و تمحى عنه سبعون ألف ألف سيّئة، و ترفع له سبعون ألف ألف درجة، و وكّل به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره، و يستغفرون له إلى يوم القيامة» [٢]. ٣- و في آخر: «أنّ اللّٰه يعيّر عبداً من عباده، فيقول له: ما منعك إذا مرضت أن تعودني؟ فيقول: سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد، لا تألم و لا تمرض، فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعده، و عزّتي و جلالي لو عدته لوجدتني عنده، ثمّ لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك، و ذلك من كرامة عبدي المؤمن، و أنا الرحمن الرحيم» [٣]، إلى غير ذلك.
(٣) و لعلّه:
١- لقول الصادق (عليه السلام): «أيّما مؤمن عاد مؤمناً حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد غمرته الرحمة و استغفروا له حتى يمسي، و إن عاده مساءً كان له مثل ذلك حتى يصبح» [٤].
٢- و عن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنّه قال: «ما من رجل يعود مريضاً ممسياً إلّا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، و كان له خريف في الجنة» [٥] الحديث، و المراد بالخريف- كما فسّر في غيرها-: «زاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاماً» [٦].
(٤) لما ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يستجاب دعاؤهم [٧]، و أنّ دعاءَه مثل دعاء الملائكة [٨].
(٥) و قال الصادق (عليه السلام): «إنّ عيادة النوكى [٩] أشدّ على المريض من وجعه» [١٠].
إلى غير ذلك من الآداب الكثيرة التي يستدعي بسط الكلام في حصرها، و التعرّض لكثير ممّا يتعلّق بها إلى رسالة مفردة، نسأل اللّٰه التوفيق، و من أرادها فليطلبها من وسائل الشيعة و غيرها من كتب الأخبار.
[١] البيان: ٦٨.
[٢] الوسائل ٢: ٤١٧، ب ١٠ من الاحتضار، ح ٩.
[٣] المصدر السابق: ح ١٠.
[٤] الوسائل ٢: ٤١٩، ب ١١ من الاحتضار، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.
[٦] الوسائل ٢: ٤١٥، ب ١٠ من الاحتضار، ح ٣.
[٧] الوسائل ٢: ٤٢٠، ب ١٢ من الاحتضار، ح ٢.
[٨] المصدر السابق: ح ١.
[٩] النوكى: الحمقى. مجمع البحرين ٥: ٢٩٦.
[١٠] الوسائل ٢: ٤٢٦، ب ١٥ من الاحتضار، ح ٣.