جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٨ - غسل الجمعة
..........
٥- و قول أبي الحسن (عليه السلام) في صحيح ابن يقطين- بعد أن سأل عن الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر-: «سنّة و ليست بفريضة» [١].
و التقريب فيه ما تقدّم، مضافاً إلى ضمّ العيدين معه، و هما سنّة بمعنى الاستحباب إجماعاً.
٦- و كذا قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي حمزة بعد أن سأله عن غسل العيدين أ واجب هو؟ فقال: «هو سنّة، قلت:
فالجمعة؟ قال: هو سنّة» ٢.
٧- و في خبر الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام): كيف صار غسل الجمعة واجباً؟ فقال: «إنّ اللّٰه تعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة و أتمّ صيام الفريضة بصيام النافلة، و أتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك من تقصير» [٣] الخبر.
٨- و عن البرقي في المحاسن روايته كذلك أيضاً إلّا أنّه قال: «وضوء الفريضة» [٤]، كما عن الفقيه [٥] و العلل [٦] «الوضوء». و على كلّ حال فالدلالة واضحة. إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على المطلوب بأنواع الدلالات المروية في كتب المشايخ الثلاثة [٧] و غيرها من المقنعة و العلل [٨] و المحاسن و الخصال [٩] و جمال الاسبوع للسيّد ابن طاوس [١٠] و الفقه المنسوب إلى الرضا (عليه السلام) [١١] على ما حكي عنها.
و في بعضها التصريح بأنّه تطوّع:
أ- كخبر أبي البختري المروي عن جمال الاسبوع عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا عليّ، على الناس في كلّ سبعة أيام الغسل، فاغتسل في كلّ جمعة و لو أنّك تشتري الماء بقوت يومك و تطويه، فإنّه ليس شيء من التطوّع أعظم منه» [١٢].
ب- و في آخر التصريح بعدم وجوبه على النساء في السفر و الحضر، كالمروي عن الباقر (عليه السلام) عن الخصال [١٣]، و يتمّ بالإجماع المركّب.
جو في غيرهما [١٤] نظمه مع المستحبّات و درجه فيها، إلى غير ذلك. كلّ ذا، مع أنّه لو قلنا بوجوبه فهو إمّا لنفسه أو
[١] ١، ٢ الوسائل ٣: ٣١٤، ب ٦ من الأغسال المسنونة، ح ٩، ١٢.
[٣] المصدر السابق: ٣١٣، ح ٧، و فيه: «ما كان في ذلك من سهو أو تقصير».
[٤] المحاسن ٢: ٢٨، ح ٣٠.
[٥] الفقيه ١: ١١٢، ح ٢٣١.
[٦] علل الشرائع: ٢٨٥، ح ١، و فيه: «وضوء الفريضة»، و لعلّ المراد به كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم كما عن البحار ٨١: ١٢٩، ح ١٦.
[٧] الكافي ٣: ٤٢، ح ٤. التهذيب ١: ١١٢، ح ٢٩٥، ٢٩٧. الفقيه ١: ١١٦، ح ٢٤٤.
[٨] المقنعة: ١٥٨. علل الشرائع: ٢٨٥، ح ٣، ٤.
[٩] المحاسن ٢: ٢٨، ح ٣٠. الخصال: ٥٨٦، ح ١٢.
[١٠] جمال الاسبوع: ٢٢٤.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٢٨- ١٢٩.
[١٢] جمال الاسبوع: ٢٢٨. المستدرك ٢: ٥٠٢، ب ٣ من الأغسال المسنونة، ح ٩.
[١٣] الخصال: ٥٨٦، ح ١٢.
[١٤] انظر الوسائل ٣: ٣٠٤- ٣٠٥، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٤، ٦.